مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٧وفي
أثناء ذلك وكما نعلم من الحوليات المعاصرة لحكومة بومباي " فإن حملة بريطانية أبحرت من بومباي تحت إمرة الجنرال كير حوالي نهاية عام 1819 وبتعاون إمام مسقط (السيد سعيد) دمرت هذه الحملة واستولت على كل الزوارق والسفن والمعاقل الرئيسية لرؤساء القراصنة، إن الرعب الذي ألهمه نجاح الجيوش البريطانية بالاستيلاء على رأس الخيمة قد دفع بالشيوخ العرب الأقوياء بإرسال عروض بالإذعان غير المشروط إلى الجنرال كير. وفي الثامن من كانون ثاني 1820 أبرمت اتفاقية سلام عامة مع كل رؤساء العرب في الخليج حيث احترمت بنودها نوعا ما منذ ذلك الحين" (61).
لقد قدمت المساعدة البريطانية إلى السيد سعيد في التالية ويبدو أن بني بوعلي استقرت ليس بعيدا عن ساحل جعلان قد رفضت الاعتراف بسلطة السيد. علاوة على ذلك فإن بعض اتباعها في الأشخرة وهي قرية ساحلية كبيرة أسفل رأس الحد كانوا قد نهبوا عدة سفن إنكليزية ودمرت بجوارهم.
ولغرض معاقبة هذه الانتهاكات أنزلت قوة بريطاينة مكونة من ستة سرايا من السباهيين هنود مجندين في الجيش الإنكليزي) وثمان مدافع في صور حيث انضم إليهم 2000 عربي تم جمعهم من قبائل مختلفة وبإمرة السيد سعيد شخصياً. وفي التاسع من تشرين الأول 1820 هاجم الجيش المشترك موقع العدو ولكنه دمر بالكامل. إن الكتيبة البريطانية التي اشتبكت بالفعل قد أبيدت كما ان السيد سعيد الذي أشيد بشجاعته الكبيرة في تلك المناسبة قد أصيب في يده في محاولة لإنقاذ مدفعي. وفي نفس الليلة حاول العدو أن يفاجئ
61 - خلاصة بشأن مسقط وعلاقاتها مع الدولة الوهابية، ص 7.
- 83 -