مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٨المعسكر المتخندق للبريطانيين مما أدى إلى تراجع أغلب حلفائهم
العرب.
وعندما أدرك السيد أن نصل شجاعة الانكليز قد ثلم وأن أعدادهم قد تضاءلت بشكل كبير أمر بالتراجع فعاد هو والإنكليز إلى مسقط " في السابع عشر من شهر تشرين الأول ومن هناك رحل الإنكليز إلى بومباي. ولإثبات الهوية القومية فإن حملة ثانية بإمرة لايونيل سميث قد أرسلت إلى صور حيث انضم اليها مرة أخرى السيد سعيد ومجندوه من العرب وقد تم تأجيل هذه الحملة لمدة ثلاثة ايام من أجل السماح للسيد بإقامة الحداد على روح شقيقه الأكبر سالم الذي وصلت أنباء موته إلى ذلك المكان.
وتخبرنا الرواية كذلك عن موت الإمام سعيد ابن الإمام أحمد البوسعيدي وعم السيد سعيد الذي قد حدث 1811 - 1821) انظر الهامش ص 325،323) ويبدو أن ابنه أحمد قد خلفه في حكم الرستاق إلا أنه جرد من ملكيتها من قبل عمه طالب الذي يذكر أن السيد سعيد قد أوصى بتعيينه في هذه المنطقة. وسيلاحظ القارئ أنه برغم موت الإمام سعيد فإن أي فرد من آل بو سعيد أو أي شخص آخر لم ينتخب ليخلفه في الإمامة. ولا يزال ابن اخيه سعيد الذي كان عاهلا والحاكم المطلق لعمان منذ وفاة والده سلطان يحتفظ بلقب السيد.
إن حملة الفريق السير لايونيل سميث قد أنقذت مكانة البريطانيين. فقد هاجمت الفرقة التي كانت بإمرته موقع بني بوعلي وحلفائهم في الثاني من آذار عام 1821 وقتلت وجرحت خمسمائة من أفراد العدو وأسرت البقية ومن ضمنهم محمد بن علي وشقيقه ومات الأخير متأثراً بجراحه وهو في طريقة إلى مسقط كما أن ثمانين من
--- A{–