مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٢أحمد والي الرستاق والسيدة عمته التي يبدو أن لها نفوذاً كبيراً في الحكم. علاوة على ذلك فإن تحالف محمد بن ناصر مع السيد أقنع
بعض المتحالفين معه من قبائل الشمال على كبح حمود عن طريق القيام بتحرشات في أراضي صحار.
إن أول عمل للسيد سعيد لدى عودته من زنجبار عام 1830 وعقب هذه القلاقل هو إطلاق سراح ابن عمه هلال بن محمد وإعادته إلى السويق. ثم جمع قوة كبيرة ومضى إلى صحار بهدف مهاجمة تلك القلعة إلا أن صلحا عقد بين الطرفين كما وافق حمود التخلي عن كل ادعاء بالسلطة المستقلة وتعهد بعدم القيام بأي شيء بدون أوامر منه" وطبقا لتقرير رسمي إنكليزي عن هذه الصفقة فإن السيد " أبرم إتفاقية مع السيد حمود تخلى فيها عن صحار مقابل أتاوة سنوية هي 8000 كراون. الماني. أما مدينة شناص فقد أعيدت إلى سموه". (62) ويذكر نفس المصدر هجوما آخر على صحار من قبل السيد سعيد في السنة التالية بمساعدة رئيس القواسم سلطان بن صقر وراشد بن حمود في عجمان الذين ساعدوهم ماليا في تلك المناسبة. كما اتخذ خطوات للتصالح مع الزعيم الوهابي عن طريق إرسال هدايا كبيرة له. لقد فشلت هذه الحملة الثانية وكانت الخسارة من جانب السيد كبيرة بحيث أنه رأى أن من الحكمة أن يلغي كل المشاريع التالية وحرص على السلام على نفس الشروط كما في الإتفاقية السابقة وعاد إلى مسقط مع أمواله وسمعته بسبب محاولته الأخيرة غير المحظوظة". (63) ولدى مغادرته إلى زنجبار عين السيد ابنه الثاني هلال والياً على مسقط وأوصاه بعدم اتخاذ أية خطوة مهمة دون استشارة ابن
62 - منتخبات حكومة بومباي، رقم 24، ص 201 - 202.
63 نفس المصدر السابق، ص 202
- 88 -