مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٣عمه محمد بن سالم. وبشكل مماثل وضع بركاء بيد ابن عمه الثاني سعود ابن علي بن سيف وهو حفيد الإمام أحمد. ولم يكد يغب فترة طويلة حينما قبض سعود غدراً على كل من هلال ومحمد حين قاما بزيارة له في بركاء ثم مضى من هناك لمحاصرة المصنعة وقام اخيرا بالاعداد لمهاجمة مسقط حيث لجأت عندها السيدة مرة أخرى إلى مساعدة محمد بن ناصر فحصلت على إطلاق السيدين هلال ومحمد عن طريق دفع فدية كبيرة.
-
وطبقا للحوليات المعاصرة لحكومة بومباي أصبحت سلطة السيد سعيد في عمان في تلك الفترة مهددة فقد استولى سلطان بن صقر رئيس القواسم مستفيدا من القلاقل في ذلك البلد - على خورفكان ودبا وجميعها موانئ على ساحل الباطنة كما أن السيدين حمود بن عزان في صحار وهلال بن محمد في السويق قد فكرا بالهجوم على الرستاق وهي العاصمة الداخلية. وتحت هذه الظروف لم تضع الحكومة البريطانية أي وقت فبعثت بقوة بحرية لكبح مخططات أعداء السيد سعيد وتقديم المشورة والإسناد للحكومة الموجودة ومن خلال هذا التدخل تمت السيطرة على الأحداث التالية دون
شك (64).
وبعد عودة السيد سعيد إلى مسقط في العاشر من أيلول 1832 تم التوصل إلى حل وسط من خلال سلطة محمد بن ناصر وأمن بموجبها سعود على إعادة حصن بركاء إلى السيد وحصل مقابل ذلك على ولاية الرستاق التي أصبحت شاغرة بعد موت عمه السيد طالب بن أحمد وقبل أن يشد سموه الرحيل إلى زنجبار عين ابنه الثالث ثويني واليا على مسقط.
64 - منتخبات حكومة بومباي، رقم 24، 204 - 206.
-44 -