مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٥

إليهم. وخشية من الانتقام الذي أثاره هو نفسه " وعندما لمح السيد سعيد الذي كان جالساً في سفينة هذا الحشد الهائل ينزل إلى صحار بدأ يخشى من أن يسيطروا على المكان " وفضل المصالحة مع حمود. وبعد ذلك سرح المجندين ووزع " الاف الدولارات بينهم بالإضافة إلى كسوة وغيرها من الهدايا" تبدو هذه الأحداث وقد حصلت في عام 1834، أي السنة التي أغتيل فيها تركي الأمير الوهابي من قبل ابن عمه مشاري الذي اغتصب الحكم حتى تم اغتياله هو بدوره من قبل فيصل بن تركي الذي خلفه في الحكم. في عام 1836 وحسب السجلات الرسمية لبومباي فقد قام السيد سعيد بمحاولة أخرى لإكراه حمود بالتعاون مع سعد بن مطلق الوكيل الوهابي في عمان الذي انضم مع 2000 رجل من اتباعه من قبائل مختلفة وحاصر صحار براً بينما حاصرها السيد سعيد بحرا. على أية حال لقد استبعد هذا الحصار بسرعة عقب اقتناع سموه بحقيقة الإتصال الذي تم عن طريق مبعوث من المحاصرين يعلن سقوط صحار، ورغبة الوكيل الوهابي للإحتفاظ بها باسم رئيسه فيصل" (66). مع ذلك فإن المؤرخ المحلي يشير إلى أنه قبيل عودة السيد إلى زنجبار تم إرسال سفينة من قبل الحكومة الإنكليزية وجلب قائدها حمود إلى مسقط حيث قدم " وعداً خطياً بأنه لن يثير أي صراع ضد السيد وأولاده وأنه لن يشترك في أية قلاقل ضد هلال بن محمد بن الإمام أحمد في السويق.

ارتاحت عمان مرة أخرى ولعدة سنوات من ضغط جيرانها الوهابيين عقب الإطاحة بسلطتهم مجددا من القوات المصرية التي سيطرت وبمساعدة الشيخ خالد ابن عم فيصل وخصمه على جميع

66 - منتخبات حكومة بومباي، رقم 24، ص 208.

-41 -