مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وفي هذه الفترة جرت محاولة مجهضة من قبل رؤساء آل بو

سعيد لتنصيب إمام منهم يعهد إليه بالسلطة العليا" أو بعبارة أخرى لإقامة الإمامه التي كانت معطلة منذ موت الإمام سعيد بن احمد. وربما بسبب نزوعه الجديد إلى الورع والتقوى هذا الشرف قد منح لحمود الذي قبله لأول مرة ثم رفضه عقب ذلك ولدى تركه صحار والمناطق التابعة لها بعهدة ابنه ثم وضع مرشحاً من قبله على الرستاق ثم ذهب

ليتقاعد.

أما سيف الذي كسب محبة الناس في صحار فقد بدأ يتحدى سلطة والده ورفض أن يعطيه جزءاً من العائدات وطور علاقات ودية مع السيد ثويني والي مسقط. ولغضبه من هذا السلوك فقد حرض حمود بعضاً من ضباطه لاغتيال ابنه لكي يستعيد الحكم على صحار. وقد ارتكب هذا العمل عام 1849.

أما السيد سعيد الذي قدم تقريراً مفصلا عن أعمال حمود إلى السلطات الإنكليزية" خرقاً للاتفاقية التي أبرمها معه من خلال تدخلهم بحيث أن الإنكليز تركو الحرية المطلقة له للتعامل مع المعتدي كما يرغب وبناءاً على ذلك وجه ابنه ثويني ليتحرك ضده فقبض عليه

01

11

ثويني على الساحل قرب شناص بعد سلسلة من الجهود يطول شرحها" كما يذكر مؤرخنا وجاء إلى مسقط واحتجزه في الحصن الشرقي حيث مات بعد فترة قصيرة لسوء المعاملة على الأغلب وهي المعاملة الإعتيادية التي يتعرض إليها السجناء. إن موت حمود لم يجعل ثويني يتمتع بامتلاك صحار حيث أن قيس بن عزان شقيق المتوفى قد خلفه ورد على دعوة ثويني بالاستسلام بتحية من بطاريات المدفعية اقنعته بالعودة إلى مسقط (68) فانتظر كهلان بن

68 - منتخبات حكومة بومباي، رقم 24، ص 228.

- apt-