من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١(مسقط) أو (رأس الحد). ومن هناك تنطلق إلى الساحل الغربي من شبه جزيرة (كمبايا) أو (كنبايه) من اقليم (جوزرات). وهناك طرق أخرى، كانت المراكب الخارجة من مضيق (هرمز) تسلكها، إذا كان لها غرض من مرورها بمراسي (السند) و (مكران)، فتسير بحذاء ساحلهما إلى (ديول) أهم مراسي (السند) قديماً، ومن هناك تنطلق جنوباً إلى رأس (زجد)، وهو رأس شبه جزيرة (كمبايا) الغربي، ويقابل تماماً، (رأس الحد من الشرق، ويسمى الآن برأس
(جكت). وتأخذ السفن في رحلتها من (ديول) إلى (زجد) طريقاً بعيدة عن مصب نهر (السند)، وساحل الهند إلى الشمال من (زجد)، بسبب المضاحل الخطرة الكثيرة بجوارهما. ولهذا السبب، وطول هذه الطريق كانت المراكب القادمة من داخل الخليج العربي، تسلك في طريقها إلى الهند، الطريق الأولى المسايرة لساحل عمان الشرقي إلى مسقط) و (رأس الحد) (1)
أما إلى الجنوب من رأس الحد فلم تكن المراكب الشراعية تسافر إلى الهند إلا في موسمين فقط في العام الواحد، الأول منهما في
الشهر الأول من موسم الرياح الجنوبية الغربية، أي في شهر مايو حين تكون هذه الرياح في بدايتها غير شديدة، وتسمى البحارة موسم سفر المراكب هذا إلى الهند، موسم (رأس الريح) وموسم (الغلق)، لأن البحر، أعني البحر العربي، يغلق بعده، فلا تجرؤ السفن الشراعية على دخوله والسفر إلى الهند، بسبب
اشتداد
هبوب رياح (الكوس)، أي الرياح الجنوبية الغربية، بعد شهر مايو والموسم الثاني الذي كانت المراكب تسافر فيه إلى الهند، هو الموسم
(1) عيسى القطامي، دليل المحتار في علم البحار، ص 10، 11) الطبعة الأولى - الكويت).
6
6
-11 -