من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢

الذي تسميه البحارة (الديماني) ويسميه بعضهم (الداماني)، ويعنون

بذلك آخر (الكوس)، فديمان الشيء عندهم، هو نهايته وآخره وآخر موسم (الكوس) يكون في شهر سبتمبر. لكن المراكب التي تريد السفر من البحر الأحمر إلى الهند، في هذا الموسم، كانت تخرج من البحر الأحمر برياح الشمال قبل شهر سبتمبر، ثم تساير ساحل اليمن الجنوبي، إلى رأس فَرتك)، ومن هناك تنطلق في عرض البحر، إلى (جوزرات)، أو تواصل سيرها بعد (فرتك)، بحذاء ساحل عمان الجنوبي إلى رأس الحد ومن هناك تنطلق إلى (جوزرات) بالهند، في الأيام الأخيرة من موسم (الكوس)، وقد يقابل المتأخر منها الدفعات الأولى من الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، المعروفة بالأزيب، المعاكسة لمجراه، قبل وصوله إلى (جوزرات) (1).

ولا يتوقف السفر في البحر العربي، تقريباً، خلال موسم رياح الأزيب، من الهند إلى بلاد العرب، وشرقي افريقيا، لكنهم كانوا،

6

أعني البحارة، يتجنبون السفر فيه أيام العواصف، خاصة في شهر

أبريل (نيسان)، وشهر فبراير (شباط)، حين يعظم موج البحر

ويصير

كما قال المقدسي - «كالجبال الراسيات» (2)، خاصة في

-

(خليج عدن) الذي كان يعرف بـ الخليج البربري). وتسمى هذه

العواصف، عند البحارة، بالطوفانات، وتكون مصحوبة بالأمطار

فكان الذي يسافر من (ظفار) أو ساحل (المهرة) إلى الهند

•

بالدفعات الأولى من رياح (الكوس)، يمكث في الهند حوالي ثلاثة

(1) انظر مواسم السفر في كتابي «فن الملاحة عند العرب (2) المقدسي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص 12.11) ليدن 1906).

"

6

-17 -