من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣أشهر ونصف، ويعود من هناك بالدفعات الأولى من الرياح الشمالية الشرقية (الأزيب) التي تهب، عادة، في النصف الثاني من شهر سبتمبر، ويصادف خروجه من الهند وصول من سافر إليها برياح (الديماني)، أي آخر (الكوس). أما هذا، أعني الذي سافر إلى الهند في آخر موسم (الكوس)، فيمكنه أن يعود منها متى شاء خلال رياح الأزيب. فكان من الطبيعي أن ينقطع التبادل التجاري بين الهند وكل من اليمن والحجاز، وشرقي افريقيا، خلال موسم (الكوس): من أول شهر مايو إلى نهاية شهر سبتمبر تقريباً بخلاف عمان، خاصة ساحلها الشرقي، من (رأس الحد) شمالاً فقد كانت تجارة الهند لا تنقطع عنه طوال العام.
موسم
لكن الخروج أو الدخول إلى خليج عمان) سواء من داخل الخليج العربي) أو عن طريق رأس الحد، كان محفوفاً بالمخاطر. فبينه وبين الخليج العربي) مضيق يعرف الآن بمضيق هرمز) أو (مسندم)، وكان يعرف من قبل بـ (فك) الأسد)، و (فم السبع) وهو - كما قال المقدسي - مضيق مخيف» (1) فهناك جبال أو جزر جبلية تسمى جزر (سلامة وبناتها، وكانت تسمى (كسير) و (عوير) و الثالث ليس فيه خير) (2)، وهي مجاورة لرأس (مسندم) من الشرق وهناك عند هذه الجزر أو الجبال، دوامة بحرية خطرة تعرف بـ در دور (مسندم. فالدر دور هو لغة دوامة البحر، ويقال: لجَجوا فوقعوا في الدردور (3) وكانت البحارة تكنيه بـ (أبي جهرة) (4)،
(1) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص 11، 12
(2) ابن ماجد، الفوائد، ورقة 1/ 66 (3) الدردور (لغة): دوامة البحر الخطرة.
(4) المسعودي، أبو الحسن علي بن الحسين بن علي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 1
ص 125، 126
6
- Ir-