من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أي المرشد البحري، وتسمى كل قافلة، أو جماعة من السفن (سنجاراً). قال ابن ماجد الملاح العماني المشهور (1):

كما

إذا كنت في السنجار فالكل يهتدي

بنور علومي كالسماكين في السما

يقول إن كل من في السنجار يهتدي بنور علومه في ظلمات البحر يهتدي المسافر في ظلمات البر والبحر بنجمي السماكين: (السماك (الرامح) و (السماك الأعزل، وكانت كل سفينة لا تخلو في الرحلات الطويلة من بحارة مقاتلين، مدربين على رمي السهام، وشعل النفط

ويذكر المسعودي بحارة عمان من بين البحارة التي كانت تسافر في (خليج البنجال) وبحر (الصين) و (الصنف)، كما ذكر معهم بحارة (سيراف) (2)، وكانت (سيراف) في أيام دولة البويهيين أهم مركز لتوزيع وبجميع التجارة البحرية بين العراق وكل من الهند وشرق افريقيا، فكانت المراكب العمانية الكبيرة، والسيرافية، وغيرها، تصعد بالسلع التي تنقلها من الهند وافريقيا إلى (سيراف)، ومن ثم تنقلها المراكب الصغيرة إلى (البصرة) وغيرها من الموانئ داخل الخليج، وتعود المراكب الكبيرة من (سيراف) إلى (الهند) وشرقي افريقيا، بتجارة العراق والشام وفارس، وقبل (سيراف) كانت المراكب تصعد إلى رأس الخليج، وتفرغ حمولتها على رصيف (أبله)، ومن هناك تنقل إلى البصرة بالقوارب والمراكب الصغيرة. غير أن المضاحل الخطرة - المتقدم ذكرها - برأس الخليج، كانت أهم أسباب تحول مراكب التجارة بين الخليج

(1) ابن ماجد، الفوائد، ورقة 18/ب. (2) المسعودي، المروج، ج 1 ص 175، 176

6

"

-179 -