من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٤

ولا إلى داخله، مما جعل بعض الباحثين يعتقد أن (عمانه) على ساحل (مكران)، والبعض الآخر يعتقد إنها على الساحل العربي في حدود (عُمان)، لكن المسافة بين مدخل الخليج وكل من هذين المكانين، هي تقريباً نصف المسافة التي تقطعها السفينة الشراعية، بالرياح الملائمة، في ستة أيام، كالمسافة بين (كراشي) ومدخل (الخليج)، أو كالمسافة بينه وبين (البحرين)، أو أي ميناء مقابل لها من ساحل (الأحساء)، حيث كانت (جرها)

"

ولا أدري كيف فات هؤلاء المختلفين في تحديد موقع (عمانه)، أن يلاحظوا أن (بريبلوس) يجعل صادرات (أبو) لوجوس) مثل صادرات (عمانه). وهي من سلع الخليج كاللؤلؤ والسلع الواردة من العراق والشام، والبحر الأبيض المتوسط، وغيرها من السلع، التي كانت (جرها) تصدرها إلى الهند، وهذا وحده يؤكد أن (عمانه) لم تكن بساحل السند أو مكران، وإنما كانت داخل الخليج)، مثل (أبو لوجوس)، ثم إن (بليني) (23 - 79 م) يجعلها على الساحل العربي الشرقي (1). أما قول (بريبلوس) أنها من فارس فإنه لا يغير هذا المعنى، فالفرس في أيامه كانوا يسيطرون على الشريط الساحلي الشرقي من الجزيرة العربية ويطلق (بريبلوس) إسم (عمان) أيضاً ـ كما رأينا ـ على الخليج المعروف بـ (خليج (القمر) بين رأس (فرتك) و (ظفار)، وعرف بره بانتاج اللبان الفاخره كما نجد إسم (عمان) يطلق على أرض اللبان

من

عند اليونانين قبل (بريبلوس)، فقد ذكر (إزيدوروس) السلوقي الذي عاصر الإمبراطور الروماني (أغسطس) (63 ق. م - 14 م) إسم

الملك العماني في أرض اللبان (2).

(1) حوراني، الملاحة العربية، ص 50 عن: Pliny the Elder

6

- 98 -

Schoff (The Periplus) P.150 (2)