منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الفصل الثاني: أهمية المخطوطة ومحتوياتها

35

تتحدّث

عليه في مصادر الطبّ العربي وتاريخه بكتب العلم والعمل، فهي عن أجزاء جسم الإنسان والعلل التي تصيب هذه الأجزاء معتمدة على التشريح والتجربة من جهة، وتقدّم الطرق المتنوعة الكفيلة بمداواة هذه العلل من جهة أخرى، يضاف إليها حديث طويل عن الدواء، وتركيبه، وأنواعه، وأوزانه.

ويعتبر الجانب الديني أحد المصادر التي اعتمد عليها راشد بن عُميرة كثيراً ونريد به الإيمان بالله سبحانه وتعالى إيماناً مطلقاً، والتسليم لقضائه، وأن مردَّ الأمر كله إليه سبحانه، فهو المعين، وهو الشافي. وقد لمست هذه الروح المؤمنة منتشرة انتشاراً بيناً في ثنايا كتابه، وأعتقد أنه يستمد منها القوة، والعزم على مداواة الناس، والتعامل مع أبدانهم، ووصف الأدوية لهم، فهذا واضح عندما يختم كلامه بعد وصف الدواء بإيكال الأمر إليه سبحانه، فبيده مقاليد كل شيء، ولم تمنعه هذه الروح المؤمنة بالله سبحانه من الأخذ بالأسباب وتوظيف ما يعرفه من وسائل لاستجلاب الشفاء. ولكن الأساس ذلك كلّه هو الإيمان بمشيئة الله سبحانه فهو المدبّر الحكيم.

في

كذلك يمكن لنا أن نتحدث عن منهجية المؤلف في هذا الكتاب من زوايا الأخذ من المصادر الطبية سواء الأعجمية أو العربية وعن طريق التجربة والمشاهدة والسماع

إن الاعتماد على المصادر، خطوة منهجية لا غنى عنها لمن يريد ممارسة الطبّ، أو التأليف فيه، إذ تقدّم تلك المصادر مادة معرفية جاهزة تكوّنت من خلال الخبرة المتراكمة الطويلة، واضطلع بقسم منها أطباء مشهورون لهم في تاريخ الطب باع طويل.

ومن الممكن جعل ما نريده بالمصادر هنا في قسمين كبيرين تنضوي تحتهما أقسام أصغر، أما القسم الأول فيتضمن الحديث النبوي الشريف،