نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨ابن عبد الرحمن لما عارض امامته ابن فندين وشعيب ابن المعروف المصرى وشقا عصا الطاعة أجمع رأى، علماء الإباضيلة بالمشرن وعلى رأسهم الامام أبو عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي البصرى على التبرؤ منهما ومن أتباعهما الا من تاب منهم، وكان الامام الربيع يجهر
(1)
بذ لاء، في مجالسه، ويوالي الامام عبد الوهاب، وفي عهد الشيخ أبي صالح بكر ابن كان يشتد على الجناة، والعصاة {(2) لما توجه أبو الربيع سليمان بن زرقون
قاسم
(+)
(3)
أنشأها
الى جبل نفوسة التقى بالشيخ أبي القاسم البغطورى فوجده يوالي " نفاثا " لعدم ثبوت فعله عنده، وجهله ببراءة الإباضية منه فتبرأ أبو الربيع من الشيخ أبي القاء القاسم البف ورى ومن معه، فلم يتولوا "نفاثا " منذ ذلك لجهلهم بما حدث وضع أبو الربيع سليمان بن زرقون مبدأ الخطة والهجران لحلقته التي وطبقها في حق تلميذ، أبي عبيدة وشق بسبب قول افتراء في مسألة، ودونها في كتبه، فندم وتاب قائلا " تبت الى الله " فقال له ارجع من فتيا تلك المسألة. (4). لم يورد الشماخي المسألة ولا الرأى الذى أفتى به أبو عبيدة وشن، وحتى بعر الكتب التي دون
فيها مسائله!
(6
++)
(5)
وقد اتخذ الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية والبراءة - وخاصة الشخصية - من أعم أعم أسس نظام العزابة. وقد سئل عن المشهور في الخبر فعل كبيرة يبرأ منه، فأجاب بالنظير، سائلا سائله " ما تقول أنت في امام المسلمين اذا فعل كبيرة أيبرأ منه؟ فأجاب السائل نعم، فقال: الامامة أعظم من الإشهار وأفضل. (7) وفي عهد أبي عمار عبد الكافيء كان الإباضية يتبرؤون البراءة الشخصية، فقد أورد في سير خلقة العزابة (3) ان " من فعل كبيرة أهل الحلقة، وظهرت عليه بالبيئة العادلة فان العزابة يبرؤون منه في الحين ويخرجونه من ديوانهم، ومن حلقتهم اذا كانت كبيرة واضحة من الأقوال والأفعال فيحكمون فيه حكمهم ولا يخافون في الله لومة لائم … أوردت المصادر الإباضية أمثلة كثيرة عن سعر العهود طبق فيها مشايخ الإباضية
براءة الهجران على العصاة، وعلى كل من يخالف السير، وما يعتقد أنه يخل بالمروءة قبل الاعلان عن أى انسان أنه في البراءة يتأكد العزابة من مخالفته في القول
والعمل، أو في عما ويتأكدون أنه لم يمتثل لأوامر الله، ويثبتون أنه قد انتهاك ما
(1)
(+)
1
حوم
(9)
عوك الى البراءة ممن علمت أنه يقول بخلاف الحن ويعمل به، وندعواك الى الوقوف عن لا تعلم حتى تعلم وم نظر: الدرجيني: طبقات،. . .. /2392. يبين النيران الاباضية يطبقون الولاية والبراءة الشخصية منذ عهد مبكر. أبو زكريا، ص 64 - الباروني سليمان: الأزعاره 01122 من رجال الطبقة الثامنة، الخمسين الثانية من القرن الرابع (350 400 هـ) أنظر الدرج يني: 3532.
(2) الدرجيني: طبقات (3) الدرجيني: طبقات (4) الشماخي: سير.
•
354/ 2 112/ 1 382
•
•
(5) أبو اليان بيانات. . . ورقة 20.
•
(6) (7) أطابت (القلب): ترتيب المعلقات: 44 - 45
•
(+ +) عاش في المنصف الثاني من القرن السادس الهجر:، صنفه الدرجيني ضمن الطبقة
الثانية عشر
(6) ورقات، 1 - 2 - الأعلى صالح بن عمر: أجوبة عن سؤال، (مع)، ورقة 3،
حجيم
290.
(9) علي معمرة الاباضية. . . 4/ 292 – 296.