نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب نور الدين بوعروة

نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

– 196 -

14 – يلاحظ اهتمام العزابة بالمرأة فلم يهملوها، فاعتبر أبو عبد الله والعزابة أن للمرأة دورا حيويا وحساسا في الأسرة والمجتمع قيسعد بها أو يشقى بها، فانتهجوا التعاليم الشرعية في صيانتها واحترامها واتخذوا كل الاحتياطات من أن ينالها سوء أو تخدش كرامتها، فأنشأوا لها جهازا من النساء الصالحات يتولى شؤون المجتمع النسوى وبتجهيز النساء والصبيان عند الموت ولذلك سموا هذه الهيئة باسم "الغاسلات".

يلاحظ انتظام وظائف العزابة وظائف العزابة ومهامهم لرفع الكلفة عن المسلمين الباقين فنظموا الاذان والجماعة والتعليم والتوجيه والارشاد، وصيانة الأوقاف، ورعايتها، فوضعوا قوانين تراعى الاداب والأخلاق العامة،

-

6

اهتم أبو عبد الله بالوضع العشائرى المتوارث فوجهه بتنظيماته الدقيقة الى ما فيه التعاون والتكافل والمصلحة العامة، وجعله مرتبطا أشد الارتباط بنظام العزابة، وركز عمله على قاعدة آداء حقوق القرابة كما نص عليه الشرع الاسلامي، وبالتالي أدى خدمات جلى في الميدان الاجتماعي والاقتصادى فراعى حقوق القصر، والعجزة والأرامل والايتام والضعفاء والوقوف بعزم بجانب العزابة فتناسقت جهود الطرفين فيما فيه المصلحة العامة، وتداول قضايا المجتمع، وذلك بجهاز هو مجلس العوام الذى يمثل كل نواب العشائز، وينتخب رئيسا مسؤولا عنه ويرتبط هذا المجلس أشد الارتباط بهيئة العزابة، فيتد اولان معا القضايا العامة التي تهم المجتمع أمد اختصاصات القضاء، والتشريع والأحكام فمن اختصاص العزابة، وللعزابة نفوذ أعلى على مجلس العوام، والأمناء الذين يتم تعيينهم من الطرفين، وأحيانا يكون على رأسهم أحد العزابة، فقد أدى هؤلاء الأمناء وهم بمثابة الخبراء خدمات جلى في المراقبة والتفقد وحل كثير من المشاكل في عين المكان حسب القوانين والأعراف

فيد

مهام

•

فكان المحافظة عليها محافظة على سلامة المجتمع من النزاعات والخصومات وأولوا اهتماما كبيرا للمحافظة على قوانين استغلال المياه، والغدير، والسواقي، والسدود ومراقبة قواعد العمران يشكل الأمن العام ومحاربة الآفات قضية أساسية في الحياة فقد تولاها، قسم "امصوردان" التابعين لهيئة المحاضر، بوضعية خاصة وهم تحت نظر العزابة ولهم أعراف خاصة، كما كان لدور المكاريس" مهمة الدفاع عن المدينة، وهو جهاز مستقل لكن اذا تعدى اختصاصاته، فان العزابة له بالمرصاد في وضع حد لتصرفاتهم للمحافظة على الأخلاق العامة وسلامة المجتمع اهتم العزابة بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمارسوهما قدر الجهد ويعتبر هذا تطويرا لنظام الحسبة في الاسلام وعلى أساسه قام نظام العزابة وبجانب ذلك مارسوا الولاية والبراءة على أساس أنها أصل من أصول عقيدة المسلم وأساس تحديد علاقاته مع خالقه، ونوع عشرته ومعاملته مع الناس جميعا فركزوا على ولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص مستندين في ذلك الى نصوص شرعية وأدلة قوية من الكتاب والسنة والاجماع والقياس المعبر عنه بالرأى لدى بعض علمائهم فبرهن تطبيق الولاية الشخصية والبراءة الشخصية تاريخيا على مدى نجاعتهما وفوائد هما فلم يسلم منها أى انسان

جليل أو حقير.