وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٢١

في يوليو عام 1806 أبلغ السيد سعيد حاكم موريشيوس بأنه هو الحاكم معرباً له عن مشاعر الود التي يكنها تجاه الدولة الفرنسية. كما أعرب عن استيائه من استيلاء الانجليز على السفينة الفرنسية «فيجيلات» ووعده بإستعادتها منهم وبالفعل استطاع السيد سعيد استعادة السفينة وأعادها إلى الحكومة الفرنسية في نوفمبر عام 1807 م. وكانت السلطنة قد عقدت في يونيو من ذلك العام اتفاقاً مع فرنسا لتنظيم العلاقات بين البلدين وكيفية معاملة السفن الخاصة برعاياهما.

أما تعيين مندوب أو قنصل فرنسي في مسقط فتأخر إلى عام 1839 م حينما عينت باريس تاجراً عمانياً هو سعيد بن خلفان ليرعى مصالحها في السلطنة. وعينت في تلك الآونة قنصلاً لها في زنجبار. أما الانجليز فظلوا على التهديد والوعيد للسلطان العماني ضد التعاون مع فرنسا. ومن جملة ما كان يزعجهم هو وجود تجار عمانيين في بورت لويس عاصمة موريشيوس كانوا يشترون من الفرنسيين الأموال والسفن البريطانية التي تقع في أسر الفرنسيين ويرسلونها إلى مسقط. حتى أن وكيل شركة الهند الشرقية الفرنسية أبلغ حكومته بأن معظم السفن الكبيرة في الاسطول العماني هي سفن بريطانية أستولى عليها القراصنة الفرنسيون وباعوها إلى عمان. وأكد هذه الحقيقة الطبيب الخاص للسلطان سعيد والمسمى «موريزي».

الحماية الفرنسية للسفن العمانية

كانت السفن التجارية العمانية الخاصة بالتجار تتعرض بكثرة لاعتراض السفن البريطانية لها وتفتيشها بحجة وجود رقيق على ظهرها للبيع والشراء. ومن المعروف أن بريطانيا كانت قد حرمت تجارة الرقيق. ولردع هذه التحرشات المؤذية طلب التجار من السيد فيصل بن تركي حمايتهم من الانجليز وعرض القنصل الفرنسي حماية فرنسا لهذه السفن وذلك بأن ترفع العلم الفرنسي. ووافق السلطان على ذلك وبالفعل شرعت السفن برفع العلم الفرنسي.

وبطبيعة الحال أثار هذا العمل سخط السلطات البريطانية، وقدم القنصل البريطاني في مسقط إحتجاجاً إلى السلطات عام.1899 م. ثم توالت الاحتجاجات من قبل

13