وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وكانت التعليمات التي أعطيت له قبل مغادرته باريس واضحة. كان يتعين أن

ترتكز مهمته على الآتي:

معاهدة الصداقة والتجارة الموقعة في

1844

- إتفاقية عام 1862 المبرمة بين فرنسا وإنجلترا لضمان إستقلال عُمان وزنجبار.

- بيان مؤتمر بروكسل حول النخاسة

وكان عليه أن يتولى وحده الإشراف على السفن التي ترفع الراية الفرنسية وتقوم بالإبحار بين موانيء مسقط وزنجبار وجزر القمر ومدغشقر.

وكان يتعين أن يتسم موقفه إزاء السلطان والممثلين الإنجليز «بالتحفظ واللياقة، لا سيما في بادئ الأمر». وتضيف تلك التعليمات: أنتم الحارس، ولكن الحارس المتحفظ والكتوم لحقوقنا في عُمان، أنتم الوكيل، ولكن الوكيل اليقظ والحريص لنفوذنا في بلاد العرب وفي الخليج الفارسي».

وبعد إمداده بهذه المعلومات، أبحر إلى مارسيليا على متن إحدى سفن شركة السفريات البحرية.

في ذلك الوقت، كانت الرحلة إلى مسقط طويلة وتستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. لذا قرر أوتا في التوقف بالقاهرة «التحاشي التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة». وقد وصل إلى مسقط في 8 نوفمبر 1894.

وكانت أول صعوبة واجهها لدى وصوله عُمان تتمثل في إيجاد مسكن ملائم. وكاد أن ييأس بعد مرور عامين لولا أن السلطان فيصل بن تركي، الذي كان قد إكتسب ثقته، عرض عليه واحداً من أجمل أربعة أو خمسة منازل بمسقط وهو اليوم «بيت فرنسا»، مما جعله على قدم المساواة مع الإنجليز الذين كانت مساكنهم من أحسن المساكن.

هذا، ولم يتوان أوتافي في إتمام مهامه التي كانت سياسية أكثر منها قنصلية، وتتمثل، وفقاً لما جاء بالتعليمات الصادرة إليه، فيما يلي:

18