وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٣٠

1844 م. وبذلك بات من حق القنصل عقد محاكمة قنصلية قانونية بدلاً من الاعتماد على القنصلية الكائنة في جزيرة الريئينيون. شهد هذا العام أيضاً واقعة تتعلق بالراية الفرنسية أدت الى توجيه لوم شديد الى لارونس من قبل ديلكاسيه وزير الخارجية الفرنسي. ففي ليلة عيد الميلاد قام احد النواتية بابدال راية السفينة التي تمزقت براية انجليزية كانت في متناول يده. وفي ظل التنافس الفرنسي الانجليزي المحتدم، لنا أن نتخيل مدى غضب السلطات الفرنسية. غير أنه سرعان ما تناست هذا الحادث وعاد لارونس يستعد لاستقبال السفن الحربية الروسية والفرنسية القادمة الى مياه الخليج الفارسي.

لذا توجه الى صور في أبريل من نفس العام على أحد الزوارق القنصلية في رحلة استغرقت ثلاثة أيام ولياليها وقال عنها: «إن تلك الرحلة البحرية على سواحل عمان لا تخلو من متعة وفائدة لولا حرارة الشمس المحرقة». كما لاحظ بهذه المناسبة أن السفن أصبحت تتجاهل الساحل الشرقي لافريقيا وتهتم ببومباي حيث كانت تجلب منها العديد من البضائع من بينها الاقمشة القطنية والارز والسكر.

وبعد عام ونصف من إقامته بمسقط، وقد اثرت هذه الحرارة التي يصعب على الاوروبيين احتمالها على صحة لارونس طلب في يناير 1903 م الحصول على إجازة لمدة ستة اشهر، وحيث لم يكن قد مر على تعيينه بمسقط سوى عامين فلم يكن يحق له الحصول على تكاليف السفر التي لم تكن تدفع إلا بعد مضي ثلاث سنوات، لذا اقترح التكفل بجزء من مصاريف سفر الموظف الذي سيحل محله مع تحمل كافة مصاريفه هو بالطبع. وبعد اجازة قصيرة بفرنسا تم استدعاؤه الى مسقط حيث لم ينجح بديله دورفيل في ادارة القنصلية في تلك الفترة التي تم خلالها إلقاء القبض على أشخاص يتمتعون بالحماية الفرنسية في مسقط.

وعادت الحكومة الفرنسية لاستدعاء لارونس الى باريس لاعداد دفاعه امام محكمة لاهاي، كان ذلك في مايو 1904 م حيث تم تعيينه مساعداً لموريس ايربت كسكرتير للوفد الفرنسي لدى محكمة العدل. وتولى بيغان بيلكوك ادارة القنصلية.

وقد أمكننا التعرف من قريب على فترة اقامة جون بيغان بيلكوك بمسقط بفضل الالبوم المزود بصور قامت بأخذها زوجته وقام حفيده كزافييه بيغان بيلكوك

22