وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٤٧

(ب) وضع السفن التي ترفع الراية الفرنسية

تتضمن المعاهدة الموقعة في 17 نوفمبر 1844 م بين سلطنة عمان والجمهورية الفرنسية العديد من المواد الضرورية لفهم الموضوع الذي نحن بصدده. وهناك مادتان

أساسيتان:

مادة 3: يتمتع الفرنسيون بحق شراء أو بيع أو استئجار الأراضي المنازل والمحال في الدول التابعة لسلطان مسقط. ولا يحق لأي أحد تحت أي ظرف دخول المنازل أو المحال أو غيرها من العقارات التي يملكها أو يشغلها فرنسيون أو أشخاص ملحقون بخدمة هؤلاء، ولا زيارتها دون موافقة سكانها إلا إذا تم ذلك عن طريق تدخل القنصل الفرنسي.

مادة 4: يتمتع رعايا سلطان مسقط الملحقين بالعمل لدى اشخاص فرنسيين بنفس الحماية التي يتمتع بها الفرنسيون أنفسهم، ولكن في حالة إرتكاب رعايا صاحب الجلالة لإحدى الجرائم أو المخالفات التي يعاقب عليها القانون، يتم تسريحهم من قبل الفرنسيين الذين يعملون لديهم، وتسليمهم للسلطات المحلية.

وتشكل هاتان المادتان الركيزة القانونية لنظام السفن وأصحاب السفن. إلا أن تفسيرهما كان يتم بصورة واسعة حتى عام 1905 م ثم بصورة محدودة جداً منذ

ذلك التاريخ.

1 - ولتبسيط الأمور إلى أقصى حد، سأقول أنه قبل عام 1905 كان موقف فرنسا يتمثل في ضم أصحاب السفن الذين كما قلت من قبل، يعدون من المتمتعين بالحماية الفرنسية بالمفهوم الشامل أي مفهوم الادارة الفرنسية تحت إطار الفرنسيين الوارد ذكرهم في المادة 3 وليس تحت إطار رعايا السلطان الملتحقين بخدمة الفرنسيين والذين تذكر المادة 4 أنهم يخضعون أحياناً للقانون المحلي وهذا يؤدي إلى تمتعهم بالحصانة إزاء القانون المحلي فيما يتعلق بشخصهم أو ممتلكاتهم. وأما عن تلك الاخيرة، فيدخل في نطاقها السفن. وبهذا فإن سفن صور وأصحابها حينما يتواجدون بالأراضي العمانية لا يخضعون لقانون السلطنة، وهو ما يعني أنه يتم الفصل في

39