ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا
الجزء ١ · صفحة ٥٧وبعد مضي أربعة أعوام، قام فرانسوا باج، قبل أن يصبح أميرالا، بزيارتين لمسقط
إحداهما عام 1841 م والأخرى عام 1842 م على متن سفينة «لافافوريت» أثناء رحلته الناجحة التي طاف خلالها المحيط الهندي، وبحر عمان، والخليج العربي الفارسي وبحار الصين. وبينما كانت تجري عملية إصلاح سفينته، قام بجولة سياحية بأنحاء مسقط حيث إفتتن بسحر وجمال وادي البستان الموقع المقام به حالياً القصر الرائع
الذي يحمل نفس الاسم.
الدبلوماسيون
أما بالنسبة للدبلوماسيين، فيمكن تقسيمهم إلى فئتين الأولى تتضمن أولئك الذين توقفوا بمسقط قبل التحاقهم بالعمل في بلد آخر، والثانية تشمل الذين أُرسلوا في
مهام بمسقط.
ففي عام 1804 م وصل إلى مسقط جون باتيست كافينياك، يرافقه الترجمان أنطوان فاسي، مستقلاً السفينة «أتلانتا» غير أنه لم يتمكن من النزول منها بسبب المكايد الانجليزية. ومراسلاته بهذا الشأن محفوظة حالياً بدار المحفوظات الوطنية بباريس.
وفي عام 1855 م توقف الكونت أرتور دو غوبينو بمسقط في طريق إلتحاقه بعمله ببلاد فارس، وقد وصف مروره بمسقط وصفاً مجملاً وشيقاً في كتابه «ثلاثة أعوام بآسيا» الذي نشر بباريس عام 1859 م.
وفي عام 1937 م قام فيكتور فونتانييه عالم الطبيعة والقنصل الفرنسي بالبصرة، بزيارة لمسقط - على أثر برقية وزارية - وذلك للتعرف على الوكيل القنصلي الجديد لفرنسا، الكابتن سعيد بن خلفان، وهو شخصية فريدة وكان يقوم أيضاً بمنصب الوكيل القنصلي للولايات المتحدة الامريكية.
كذلك، وفي عهد قريب إستقبلت مسقط العديد من الضيوف المشهورين، لاسيما رؤساء الدول الذين قدموا إليها في زيارات رسمية بناء على دعوة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
وفي يناير 1992 م قام الرئيس ميتران بزيارة رسمية لمسقط مستقلا طائرة كونكورد إفتتح خلالها «بيت فرنسا»، هذا المتحف المهدى للصداقة العمانية الفرنسية.
49