وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٥٨

لعلماء

يحدد القرن الثامن عشر بداية الرحلات ذات الطابع العلمي من جهة، ونهاية الكشوفات البحرية من جهة أخرى. ويالهم من شخصيات جذابة أولئك العلماء الذين ذهبوا لاستكشاف عمان لكي ما يكتشفوا ألف نوع ونوع من الخصائص الجغرافية والنباتية والحيوانية والإنسانية لهذا البلد.

ففي عام 1785 م قام الأميرال دوروزيلي ميزروس برحلة على متن الفرقاطة «لافينوس» بهدف إعادة رسم الخريطة الهيدروغرافية للبحر الأحمر وبحر عمان وجزء من المحيط الهندي، وفي الوقت ذاته إعادة أواصر الصلة مع المناطق التي كان ينوي زيارتها وقد توقف بمسقط في زيارة مميزة كانت موضع تقرير مفصل أرسل إلى المارشال دوكاستري، وزير البحرية في عهد الملك لويس السادس عشر، وهي وثيقة محفوظة حالياً بدار المحفوظات الوطنية.

أما ريمي أوشير - إيلوا، وهو من مواليد بلدة بلوا القريبة من باريس، وقد عمل كصيدلي، وصاحب مكتبة، وصاحب مطبعة، وصحفي وعالم نبات، فقد قام عام 1838 م بزيارة لعمان لجمع عينات من الأعشاب بمنحدرات الجبل الأخضر ودراستها، ثم قام بموافاة متحف التاريخ الطبيعي بباريس بهذه الاكتشافات. وقد توفى هذا العالم ببلاد فارس وقام صديقه الكونت جوبير، وهو مستشرق شهير بنشر مذكراته تحت عنوان علاقات أسفار بالشرق.

أما الفرنسية جين ديولافوا، وهي عالمة آثار كانت ترتدي ثياب الرجال، فقد توقفت بمسقط عام 1884 م بصحبة زوجها الذي كان في طريقه لبلاد فارس للقيام بحفريات هناك. وعلى الرغم من أنها لم تجر دراسات أو بحوث بعمان إلا أن مقالها عن مسقط الذي نشر عام 1888 في مجلة «حول العالم» كان رائعاً وجذاباً.

الرحالة الأدباء

إن حب السفر، وروح المغامرة والتعطش إلى المعرفة كل هذا دفع بالعديد من الأشخاص، على مر الأزمنة، ولاسيما الأدباء، إلى خوض الطرق والمحيطات. ومن أشهر هؤلاء الأدباء: بيير لوتي، وهو ضابط بحري وكاتب روائي، وكان مولعاً بالشرق فجال بالعالم ودون ملاحظاته. وأصبحت مذكراته الخاصة، التي ظل يكتبها لمدة تربو

50