وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وقد تضمنت اتفاقية عام 1862 بين البريطانيين والفرنسيين في الظاهر «استقلال» الدولتين الجديدتين، إلا أنها في الحقيقة هدفت لقمع أي طموحات قد يتطلع إليها الفرنسيون في زنجبار وشجعت الفرنسيين، الذين لم يكن لهم نفوذ يذكر في المنطقة العربية، على حصر نشاطاتهم في محور سيطرتهم الحالي في أفريقيا ومدغشقر وكمروس. وعليه أصبح المسرح خالياً ومكشوفاً أمام البريطانيين لعمل ما يحلو لهم في الممتلكات العمانية في أفريقيا، حتى كان أواخر القرن التاسع عشر حينما ظهرت قوى أوروبية جديدة نذكر منها بلجيكا، وإيطاليا وألمانيا للالتحاق بركب معترك التهافت العظيم على أفريقيا.

الحادثة الثانية للتنافس الفرنسي البريطاني

نشطت

في عمان (الجزء العربي) أيضاً حركة دبلوماسية متزايدة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر نتيجة لمشاركة أعداد متزايدة من الشعوب الاوروبية. فقد تمت اعادة تعيين مفوض بريطاني إلى مسقط في أوائل عام 1860 وجرى توقيع العديد من المعاهدات البريطانية الخاصة بإلغاء تجارة الرقيق.

ما

وفي عام 1877 وقعت عمان معاهدة تجارية مع هولندا، وفتحت الولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة لاستيراد كميات كبيرة من التمور العمانية، قنصلية في مسقط عام 1880

وفي عام 1891 تمت اعادة توقيع الإتفاقية العمانية البريطانية، إلا أنه في هذه المرة أصر البريطانيون على تضمين فقرة جديدة تنص على الآتي:

«من السلطان وورثة عرشه لا يحق لهم التنازل أو البيع أو الرهن أو السماح باحتلال - ما عدا للحكومة البريطانية - الممتلكات السلطانية لمسقط وعمان أو تلك

التابعة لهم».

كما كان البريطانيون حريصين في هذه الفترة على إعلان الوصاية على مسقط مثلما فعلوا في زنجبار عام 1890، ولم يكن للفرنسيين بأي حال من الأحوال نصيب في هذه الوصاية. فكل من وثيقة عدم التصرف " non - alienation bond" كما أصبحت

??