ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا
الجزء ١ · صفحة ٨٥إتفاقية بين الدولة الفرنسية والدولة العمانية، تضمنت حرية التجارة وتحديد الضريبة الجمركية ونوعية البضائع التي يتم الاتجار بها بعد أن كانت حرية التجارة محدودة في مجال الدولتين.
عندما تأكد لكل من الطرفين العماني والفرنسي أهمية المصالح المتبادلة بينهما، وأقرت الاتقافيات التجارية التي تنظم التبادل التجاري، ووضعت الأسس والمعايير كأنظمة وقوانين لا يجوز المساس بها.
وقد عمل على هذا ممثلون لسياسة الدولتين بصدق وأمانة أمثال: القنصل الفرنسي في بغداد روسو، وماجد بن خلفان مبعوث السيد سعيد بن سلطان إلى الحاكم الفرنسي في موريشيوس
فقد كان السيد ماجد بن خلفان من الشخصيات المتميزة في مجال العلاقات الدولية (1) وفهم متطلبات التجارة وتعزيز علاقات بلده بدولة كفرنسا. فقد بعث السيد ماجد بن خلفان إلى الحاكم الفرنسي في موريشيوس بكافة الصلاحيات، وقد تمكن من توقيع إتفاقية تجارية ناجحة وحل كثيراً من المعوقات التي كانت تواجه التجارة العمانية والسفن العمانية. فكانت أهم بنود تلك الاتفاقية: احترام كل طرف ملة الآخر وحرية التجارة ومنع الاعتداء وتنظيم المعاملات التجارية وعدم التعامل بالممنوعات كالأسلحة، وغيرها والسماح بحرية التنقل لرعايا الطرفين وعدم التعرض لسفن أي من الطرفين وغيرها من الأمور الهامة التي تعمل على
تطوير العلاقات.
وقد دل علي اهمية ذلك الانجاز التجاري والسياسي الهدايا القيمة التي كان يتم تبادلها بين كل من السيد سعيد بن سلطان وممثلي الدول وحكامها.
كانت علاقة الدول العمانية في عهد السيد سعيد بن سلطان قوية ومتميزة على حاكم جزيرة البوربون الفرنسي، فقد بعث السيد سعيد بن سلطان ممثلاً له يدعى عبد القاهر بن محمد الماجد الذي حمل رسالة من السيد سعيد بن سلطان إلى
(1) الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الوثائق العربية بمراكز الارشيف الفرنسية» ص 39 - 74
77