ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا
الجزء ١ · صفحة ٩٢العصرية» وهو عنوان ملف نُشر بجريدة لوموند الدبلوماسي في مارس 1977 م. كما نشر عدد كبير من المؤلفات باللغة الإنجليزية حول نفس الموضوع خلال ذلك العقد، نجدها لدى المكتبات الفرنسية الكبرى مثل مكتبة بوبور (مركز جورج بومبيدو).
وتضم مكتبة معهد العالم العربي نحو خمسمائة مرجع عن هذا البلد.
أما الموضوع الثاني، وهو يعكس تماماً الروح «الشاعرية» لتلك المرحلة، فيتمثل في تعدد المقالات حول ظفار والأحداث التي شهدتها.
والموضوع الثالث، الذي بدأ تدريجياً إعتباراً من عام 1970 م، هو عن الأهمية الاستراتيجية. فنجد في كل مكان وضعاً لمضيق هرمز الذي يُعد - وفقاً لعبارة شهيرة لشاه إيران - «ودج الغرب». وقد كتب أندريه فونتان عام 1979 م سلسلة من المقالات تحمل عنوان «عُمان، حارس الخليج»، بينما تحدث فيليب روندو في عام 1983 م عن «هذا الموقع الإستراتيجي، مشتهى الأطماع». نحن الآن في خضم حرب الخليج الأولى، والكل بات يُدرك ويُقدر فكرة أخرى وهي الحكمة والاعتدال والبحث عن التوازن الذي يميز السياسة الخارجية العمانية» سياسة حسن الجوار» التي بدأ التركيز عليها منذ عام 1975 في جريدة لوموند الدبلوماسي، في مقالات لنويل جونديه، وهو اسم مستعار يختفي وراءه أحد الدبلوماسيين. أما الجريدة اليومية، فقد أطلقت عنوان «عُمان أو درب الواقعية» على ملف نُشر عام 1953 م، بينما تحدثت الجريدة في إصدارها الشهري عام 1984 عن عمان والعودة الى الاستقرار». وفي يناير،1986، وعلى أثر الإنفتاح على الإتحاد السوفييتي، تحدثت لوموند عن «الاستقلال الثاني». والواقع أن الدور الإقليمي هو الذي يدفع إلى حب هذا البلد الجدير بأن يحبه الناس لذاته. الإيجابي
تماماً
وأخيراً، وفي الفترة من 1988 - 1990 تعددت الدراسات في كافة المجالات عن عُمان كبلد، وذلك مع توقف الصراع بين العراق وإيران. ولم تعد عُمان موضع دراسات جغرافية ـ سياسية فحسب، بل أخذ اسمها يتردد في كافة أبواب جريدة لوموند اليومية. وأصبح بإمكان القراء التعرف على جمال وأصالة هذا البلد، مما يجعله دولة خليجية ليست كغيرها من الدول». وتحدثنا إيفون ريبيرول عن الثروة الأثرية الرائعة لهذا البلد، بينما يشيد بيرونسل - إيكوز «بالكرم الأباضي» وبالجهود الملموسة
84