ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا
الجزء ١ · صفحة ٩٤ويبقى أيضاً وهو مايتمناه العديد من عشاق النغم والموسيقى، أن نستقبل في
فرنسا ممثلين للتراث الموسيقى الثري لعمان، مثلما ظهر في إسطوانة رائعة لليونيسكو (توزيع أو فيديس (Auvidis وكذلك مختارات موسيقية شجية من الجزيرة العربية، وتضم أربع إسطوانات (في دي إيه VDE - توزيع كونكورد). ولاشك أن شخصية عُمان عندئذ ستظهر بشكل واضح أمام أعين الفرنسيين. فمن الضروري بلغة الدعاية، أن يعرف هذا البلد كيف يبرز تميزه
معارض معهد العالم العربي بباريس
كان إذن من الضروري أن يكون لمعهد العالم العربي دوره في عملية التعريف بسلطنة عُمان، وهي عضو مؤسس بهذ المعهد، بل وعضو نموذجي. ولهذا، ومنذ عام 1989، وبعد عام على إفتتاح المعهد، أقيم به أول معرض ذو وحي سلالي تحت عنوان تجانس وتصاهر» حيث خُصص لعرض مجموعة نادرة من الأسلحة والحلي العمانية والفضل في إقامة هذا المعرض يعود لآني مونتيني، المتخصصة في مجتمعات الخليج التقليدية. وقد لاقى هذا المعرض نجاحاً كبيراً وأدي إلى إقامة معرض آخر أتاح للجمهور الباريسي إكتشاف معظم إن لم يكن كل أوجه هذا البلد، وهو معرض «عُمان بين البحار والقلاع الذي افتتح منذ عدة أسابيع بمعهد العالم العربي، والذي أتاح لي على ما أعتقد، شرف التواجد بينكم.
لذا طلبت من مفوض هذا المعرض السيد محمد مطيلسي، أن يحدثنا عن كيفية تصميم المعرض. والحكم على أثر هذا المعرض ليس بالأمر المتاح الآن لأن الزوار لازالوا يتوافدون عليه، ومع ذلك فقد أدرجت إحدى وكالات السياحة، إكسبلوريتور في كتالوجها برنامجاً جديداً يحمل نفس اسم المعرض «عُمان بين البحار والقلاع»، بينما شرعت شركات سفريات أخرى، مثل أوريانس، وكونتوار دي ديزار، وكليو، في تقديم برامج سياحية ذات نوعية متميزة.
ولكن دعونا نستمع إلى مفوض المعرض وهو يقدمه إلينا
«إذا كان اليمن يسكن الخيال الأوروبي، فإن عمان لاتزال بعيدة جداً عن عالمه الرمزي والجمالي. فبلاد العرب السعيدة، من خلال تاريخها الحقيقي أو الخيالي، تشكل
86