وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٠-97 -
كر عليهم
وجاء شبيب في كتيبة حتى وقف مقابل القوم في القلب فخرج زائدة بن قدامة يسير فى الناس بين الميمنة والميسرة. يحرض الناس ويقول عبادالله انكم الطيبون الكثيرون. وقد نزل بكم الخبيثون القليلون فاصبروا جعلت لكم الفداء انما حملتان أو ثلاث ثم هو النصر ليس دونه شيئ، الا ترونهم والله لا يكونون مائتي رجل انماهم أكلة رأس وهم السراق المراق انما جاؤ كم ليهريقوا دماء كم. ويأخذوا فيئكم. فلايكونوا على اخذه أقوى منكم على منعه وهم قليل. وانتم كثير وهم اهل فرقة وانتم اهل. جماعة. غضوا الابصار واستقبلوهم بالاسنة. ولا تحملوا عليهم حتى آمركم ثم انصرف الى موقفه. فحمل سويد بن سليم على زياد بن عمرو العتكي فكشف صفه و ثبت زياد قليلا. ثم ارتفع سويد عنهم يسيراً ثم ثانية. فقال فروة بن لقيط الخارجي اطعنا ذلك اليوم ساعة فصبر والناحتي ظننت انهم لن يزولوا. و قاتل زياد بن عمرو قتالا شديداً. ولقد رأيت سويد بن سليم يومئذوانه لاشد العرب قتالا وأشجعهم. وهو واقف لا يعرض لهم. ثم ارتفعنا عنهم فاذا هم يتقوضون. فقال بعض اصحابنا لبعض الاترونهم يتقوضون احملوا عليهم. فارسل الينا شبيب خلوهم لا تحملوا عليهم حتى يخفوا فتركناهم قليلا. ثم حملنا عليهم الثالثة فانهزموا فنظرت الى زياد بن عمرو وانه ليضرب بالسيوف وما من سيف يضرب به الا نباعنه و لقد اعتوره اكثر من عشرين سيفا وهو مجفف فماضره شيئ منها. ثم انهزم وانتهينا الى محمد بن موسى بن طلحة أمير سجستان عند المغرب وهو قائم في اصحابه فقاتلناه قتالا شديداً وصبر لنا. ثم أن مضاداً. حمل على بشر بن غالب فى الميسرة فصبر وكرم وابلي و نزل معه رجال من اهل البصرة نحو خمسين فضار بوا باسيافهم. ثم انهزم اصحابه فشددنا على ابى الضريس فهزمناه. ثم انتهينا الى موقف اعين ثم شدد ناعلى اعين فهزمناهم حتى انتهينا