وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٩

-90 -

وجمع شبيب خيله كلها كبكبة واحدة. ثم اعترض بها الصف يوجف وجيفا حتى انتهى الى زجر فنزل زجر فقاتل حتى صرع. وانهزم اصحابه وظن انه قدقتل. فلما كان الليل واصابه البرد قام يمشي حتى دخل قرية فبات بها. وحمل منها الى الكوفة وبوجهه أربع عشرة ضربة فمكث أياماً حتى أتى الحجاج وعلى وجهه القطن فاجلسه معه على السرير. وقال أصحاب شبيب لشبيب وهم يظنون انهم قد قتلوا زجراً قد هزمنا جندهم وقتلنا اميرهم. فانصرف بنا الان موفورين. فقال لهم ان قتلكم هذا الرجل وهزيمتكم هذا الجند قد أرعب هؤلاء الا مراء. فاقصدو ابنا قصدهم فوالله لئن نحن قتلنا هم مادون قتل الحجاج واخذ الكوفة شيئ. فقالواله نحن طوع لامرك ورايك. قال الراوى فانقض بهم جاداً نحو عين التمر واستخبر عن القوم فعرف اجتماعهم في روز آباد في اسفل الفرات على اربعة وعشرين فرسخاً من الكوفة،

[من وقايع شبيب]

قصد شبيب باصحابه روز آباد حيث اجمتع هناك قواد الحجاج. ولما بلغ الحجاج مسير شبيب اليهم بعث الهيم ان جمعكم قتال فامير الناس زائدة بن قدامة. فانتهى اليهم شبيب. و فيهم سبعة امراء على جماعتهم زائدة بن قدامة. وقدعبى كل امير اصحابه على حدة و هو واقف فى اصحابه فاشرف شبيب على الناس و هو على فرس له أغر كميت فنظر إلى تعبيتهم. ثم رجع الى اصحابه وأقبل في ثلاث كتائب يزحف بها. حتى إذا دنا من الناس مضت كتيبة فيها سويد بن سليم فوقفت بازآء ميمنة زائدة بن قدامة وفيهما زياد بن عمر والعتكى. ومضت كتيبة فيها مضاد أخوشبيب فوقفت بازاء الميسرة وفيها بشر بن غالب الاسدى.