وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢-91 -
وكان فيه اثناعشر رطلا فهشم راسه وبيضة كانت عليه فقتله ونزل اليه فكفنه ودفنه وتتبع ما غنم الخوارج من عسكره فبعث به الى اهله واعتذر الى اصحابه. وقال هو جارى بالكوفة ولى ان اهب ما غنمت فقال له اصحابه مادون الكوفة الان احد يمنعك فنظر فاذا اصحابه قد فشافيهم الجراح فقال ليس عليكم اكثر مما قد فعلتم. وخرج على نفر ثم خرج بهم
نحو بغداد يطلب جانبا،
من وقائع شبيب
قال ابن ابى الحديد وسار شبيب الى نفر فظن الحجاج انه قصد المدائن وهى باب الكوفة. ومن اخذ المدائن كان مافي يديه من ارض الكوفه اكثر. وقد هاله ذلك فبعث إلى عثمان بن قطن فسرحه الى المدائن وولاه منبرها والصلاة ومعونة خوخى كلها وخراج الاستان فجاء مسرعا حتى نزل المدائن وعزل الحجاج ابن عصيقر عن المدائن وكان الجزل مقيما بها يداوى جراحاته. ودعى الحجاج عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث. فقال له انتخب الناس فأخرج ستماءة من قومه من كنده واخرج من سائر الناس ستة الاف. واستحثه الحجاج على الشخوص فخرج بمسكره بدير عبد الرحمن. فلما استتموا هناك كتب اليهم الحجاج كتابا قرى عليهم. والكتاب فيه تهديد ووعيد وحث على القتال. قال وارتحل عبدالرحمن بالناس حتى مر بالمدائن فنزل بهايو ماليشتري اصحابه منها حوائجهم. ثم خرج بالناس نحو شبيب. فلما دنا منه ارتفع شبيب عنه الى دقوقاء وشهر زور فخرج عبدالرحمن فى طلبه. حتى اذا كان على تخوم تلك الارض اقام. وقال انما هو فى ارض الموصل قليقاتل امير الموصل واهلها عن بلادهم او فليد عوا. و بلغ ذلك الحجاج فكتب اليه