وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٣-99 -
اما بعد فاطلب شبيبا واسلك فى اثره اين سلك حتى تدركه فتقتله او تنفيه عن الارض. فانما السلطان سلطان امير المؤمنين والجند جنده والسلام. فلما قرا عبد الرحمن الكتاب خرج فى طلب شبيب فكان شيب يدعه حتى إذا دنامنه ليبيته تركه فيتبعه عبدالرحمن. فاذا بلغ شبيبا انه قد تحمل وسار يطلبه. كرفى الخيل نحوه فاذا انتهى إليه وجده قدصف خيله ورجاله المرامية فلا يصيب له غرة ولا غفلة. فيمضى و يدعه وكان شبيب يسير فى الارض الغليظة الوعرة و عبد الرحمن يتبعه فاذا دنامنه سار شبيب حتى صار الى خانقين وجلولاء. ثم اقبل على تامرا فصار الى التبت ونزل على تخوم الموصل. ليس بينه وبين الكوفة الانهر حولايا وجاء عبدالرحمن حتى نزل بشرقى حولايا. وهم في. ذادان الاعلى من ارض. خوخي ونزل فى غوامير من النهرو نزلها عبدالرحمن حيث نزلها وهى تعجبه. يرى انها مثل الخندق الحصين. فارسل شبيب الى عبد الرحمن ان هذه الايام ايام عيد لنا ولكم: فان رايتم ان توا دعونا حتى تمضى هذه الايام فعلتم. فاجابه عبد الرحمن الى ذلك. ولم يكن شيئ احب الى عبد الرحمن من المطاولة والموادعة. فكتب عثمان بن قطن الى الحجاج يخبره. فاجابه الحجاج انك انت الامير. فسر الى الناس فانت اميرهم وعاجل المارقة حتى تلقاهم والسلام. فخرج عثمان حتى قدم على عبد الرحمن ومن معه وهم معسكرون على نهر حولايا قريبا من التبت. وذلك يوم التروية فباتوا ليلتهم حتى اذا اصبحوا صار عثمان يعني الناس. ثم اقام حتى صلى بالناس الغداة. ثم خرج بالخيل فنزل يمشى بالرجال. و خرج شبيب ومعه يومئذ ماءة واحد وثمانون رجلا. فقطع اليهم النهر. وكان في ميمنة اصحابه. وجعل على الميسرة سويد بن سليم وجعل في القلب مضاداً اخاه وزحفوا. وكان عثمان بن قطن يقول لاصحابه فيكثر