وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

-100 -

قل لن ينفعكم الفرار ان فردتم من الموت أو القتل واذا لا تمتعون الا قليلا. ثم قال شبيب لاصحابه انى حامل على ميسرتهم ممايلى النهر فاذا هزمتها. فلتحمل صاحب ميسرتي علي ميمنتهم ولا يبرح صاحب القلب حتى يأتيه امرى. ثم حمل في ميمنة اصحابه مما يلى النهر على ميسرة عثمان بن قطن. فانهزموا. ونزل عقيل بن شداد مع طائفة من اهل الحفاط فقاتل حتى قتل وقتلوامعه ودخل شبيب عسکر هم و حمل سويد بن سليم في ميسرة شيب على عثمان بن قطن فهزمها. و عليها خالد بن نهيك الكندى. فنزل خالد وقاتل قتالا شديداً فحمل عليه شبيب من ورائه فلم يثن حتى علاه بالسيف فقتله ومشى عثمان بن قطن وقد نزلت معه العرفاء والفرسان و اشراف الناس نحو القلب وفيه اخو شبيب في نحو من ستين رجلا فلما دنا منهم عثمان شد عليهم في الاشراف واهل الصبر فضربهم مضاد و اصحابه حتى فرقوا بينهم وحمل شبيب ورائهم بالخيل فما شعروا الا والرماح في اكتافهم تكبهم لوجوههم وعطف عليهم سويد بن سليم ايضاً في خيله وقاتل عثمان فأحسن القتال. ثم ان الخوارج شدوا عليهم فاحاطوا بعثمان وحمل عليه مضاد اخو شبيب فضر به ضربة بالسيف فاستدارلها وسقط وهو يقول. وكان امر الله قدراً مقدور أفقتل وقتل معه العرفاء ووجوه الناس وأنتل من كنده يومئذ مائة وعشرون رجلا. وقتل من سائر الناس نحو الف. ووقع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث الى الارض فعرفه ابن ابي سبرة فنزل واركبه وصار رديفا له و دخل بعدها الكوفة مستتراً من الحجاج الى ان اخذ له الامان؟