وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

-101 -

[وقعة الانبار]

قال: و قصد شبيب بعد ان اشتد عليه الحر. ماء النهروان. فصيف بها ثلاثة اشهر. . و بعدها قصد المدائن في نحو من ثلثماءة رجل وعلى المدائن يومئذ المطرف بن المغيرة بن شعبة فجاء حتى نزل قناطر حذيفة بن اليمان. فبلغ الحجاج ذلك فكتب إلى عبد الملك. اما بعد فان شبيباً قد شارف المدائن و انما يريد الكوفة. وقد عجز اهل العراق عن قتاله في مواطن كثيرة في كلها تقتل امراؤهم. و تفل خيولهم. و اجنادهم. فان رأى امير المؤمنين ان يبعث الى جنداً من جند الشام ليقاتلوا عدوهم ويأكلوا بلاد هم فعل ان شاء الله. فلما اتى عبدالملك کتابه بعث الي سفيان بن الابرد في اربعة الاف وبعث اليه حبيب بن عبد الرحمن بن مذحج في الفين و سرحهم نحوه حين اتاه الكتاب. وقد كان الحجاج بعث الى عتاب بن ورقاء الرياحي ليأتيه. وكان على خيل الكوفة مع المهلب. ودعا الحجاج أشراف اهل الكوفة منهم زهرة بن جوية وقبيصة بن والق. فقال متى ترون ان ابعث على هذا الجيش؟ قالوا رايك ايها الامير افضل. قال: انى قد بعثت الى عتاب بن ورقاء وهو قادم عليكم الليلة فيكون هو الذي يسير بالناس. فقال زهرة بن جوية اصلح الله الامير رميتهم بحجر هم لا و الله لا يرجع اليك حتى يظفر او يقتل. فقال قبيصة بن والق وانى مشير عليك ايها الامير براى اجتهدته نصيحة لك و لامير المؤمنين ولعامة المسلين. ان الناس قد تحدثوا ان جيشا قد وصل اليك من الشام لان اهل الكوفة قد هزموا. وهان عليهم الفرار والعار من الهزيمة فكانما قلوبهم في صدور قوم آخرين فان رايت ان تبعث الى الجيش الذي قدامددت