وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦-1.7 -
به من اهل الشام فلياخذوا حذرهم ولا يثبتوا بمنزل الا وهم يرون انهم يبيتون فان فعلت فانك انما تحارب حولا قلباً محلالا مظعاناً. ان شبيباً بيناهو في ارض اذاهو فى اخرى ولا آمن ان يأتيهم وهم غارون فان يهلكوا يهلك العراق كله. فقال الحجاج الله ابوك ما احسن ما رايت؛ وما اصح ما اشرت به فبعث الى الجيش الوارد عليه من الشام كتاباً قرؤه. وقد نزلواهيت. وهو. . اما بعد. فاذا حاذيتم هيت فدعوا طريق الفرات و الانبار وخذوا على عين التمر حتى تقدموا الكوفة ان شاء الله. فاقبل القوم سراعاً. وقدم عتاب بن ورقاء في الليلة التي قال الحجاج انه فيها قادم. فأمره الحجاج فخرج بالناس وعسكر بحمام امين. واقبل شبيب حتى انتهى الى كلواني فقطع منها دجلة واقبل حتى نزل نهر سير و صار بينه و بين مطرف بن المغيرة بن شعبة جسر دجلة فقطع مطرف الجسر ورأى رأيا صالحاً كاد به شبيباً حتى حبسه عن وجهه. وذلك انه بعث اليه أن ابعث الى رجالا من فقها، اصحابك وقرآنهم واظهر له انه يريد ان يدارسهم القرآن وينظر فيما يدعون اليه. فان وجد حقاً اتبعه. فبعث اليه شبيب رجالا فيهم قعنب وسويد والمجلل. ووصاهم ان لايد خلوا السفينة حتى يرجع رسوله من عند مطرف. وارسل الى مطرف ان ابعث الى من اصحابك ووجوه فرسانك بعدة اصحابي ليكونوا رهنا في يدى حتى ترد علي اصحابي فقال مطرف لرسوله القه وقل له كيف آمنك الان علي اصحابي اذ ابعثهم اليك وانت لا تأمننى على اصحابك فابلغه الرسول فقال قل له قد علمت انا لا نستحل الغدر في ديننا وانتم قوم غدر تستحلون الغدر وتفعلونه. فبعث اليه مطرف جماعة من وجوه اصحابه فلما صاروا في يد شبيب سرح اليه اصحابه فعبروا اليه فى السفينة فأتوه فمكثوا اربعة ايام يتناظرون ولم يتفقوا على شبي، فلما تبين لشبيب ان مطرفاً كاده وانه غير متابع له تعبى للمسير وجمع اصحابه. وقال لهم ان هذا الثقفى قطعنى عن