وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

-1.-

رأيي منذ اربعة ايام. وذاك انى هممت ان اخرج في جريدة من الخيل حتى القى هذا الجيش المقبل من الشام وارجوان اصادف غرتهم قبل ان يحذروا وكنت القاهم منقطعين عن المصر ليس عليهم امير كالحجاج يستندون اليه. ولا لهم مصر كالكوفة يعتصمون به. وقد جاء فى عيون ان اوائلهم قد دخلوا عين التمر. فهم الان قد شارفوا الكوفة وجاءنى ايضاعيون من نحو عتاب انه نزل بحمام أعين بجماعة اهل الكوفة و اهل البصرة فما اقرب ما بيننا وبينهم فتيسر وابنا للمسير الى عتاب وكان عتاب خينئذ قد اخرج معه خمسين الفاً من المقاتلة وهددهم الحجاج ان هربوا كعادة اهل الكوفة. وعرض شبيب أصحابه بالمدائن فكانوا الف رجل فخطبهم. وقال يا معشر المسلمين ان الله عز وجل كان ينصركم وأنتم ماءة وماءتان. واليوم وانتم مئون الا وانى مصلى الظهر. ثم سائر بكم ان شاء الله. فصلى الظهر. ثم نادى في الناس فتخلف عنه بعضهم. قال فروة بن لقيط. فلما جاز ساباط و نزلنا معه قص علينا. وذكر ناب ايام الله. وزهدنا فى الدنياور غبنا في الآخرة. ثم أذن مؤذنه فصلي بنا العصر. ثم اقبل حتى أشرف على عتاب بن ورقاء فلما رأى جيش عتاب نزل من ساعته وأمر مؤذنه فأذن ثم تقدم فصلى باصحابه صلاة المغرب وخرج عتاب بالناس كلهم فعبأهم. وكان قد خندق على نفسه مذيوم نزل و جعل علي ميمنته محمد بن سعيد بن قيس الهمداني. قال له يا ابن اخي انك شريف فاصبر وصابر. فقال اما انا فوالله لا قاتلن ماثبت معى انسان. وقال لقبيصة بن والق الثعلبى اكفنى الميسرة فقال أناشيخ كبير غايتي ان اثبت تحت رايتي اما ترانى لا استطيع القيام الا اقام وأخى نعيم بن عليم. ذوعناء فابعثه على الميسرة فبعثه عليها. وبعث حنظلة بن الحارث الرياحي ابن عمه وشيخ اهل بيته على الرجالة وبعث معه ثلاثة صفوف فيه الرجالة ومعهم السيوف. وصف هم اصحاب الرماح وصف فيه المرامية. ثم سار