وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨-1.81
عتاب بين الميمنة والميسرة يمر براية فيحرض من تحتها على الصبر. ومن كلامه يومئذ ان اعظم الناس نصيبا من الجنة الشهداء وليس الله لاحد أمقت منه لاهل البغى الاترون عدو كم هذا يستعرض المسلمين بسيفه لايرى ذلك الاقربة لهم فهم شرار اهل الارض وكلاب اهل النار. فلم يجبه احد فقال ابن القصاص يقصون على الناس ويحرضونهم فلم يتكلم احد. فقال اين من يروى شعر عنترة فتحرك الناس فلم يجبه احد ولارد عليه كلمة فقال لاحول ولاقوة الا بالله والله لكانى بكم وقد تفرقتم عن عتاب وتركتموه يسفى في استه الريح. ثم اقبل حتى جلس في القلب. و معه زهرة بن جوية وعبد الرحمن بن محمد بن الاشعث. و اقبل شبيب في ستماءة. وقد تخلف عنه من الناس فبعث سويد بن سليم في ماء تين الى الميسرة. وبعث المجلل بن وائل في ماءتين الى القلب و مضى هو في مأتين الى الميمنة. وذلك بين المغرب والعشاء الآخرة حين اضاء القمر. اهم لمن هذه الرايات؟ قالوا رايات همدان. فقال: رايات طالما نصرت الحق وطالما نصرت الباطل. لها في كل نصيب انا ابو المذلة اثبتوا ان شئتم. ثم حمل عليهم وهم على مسناة امام الخندق ففضهم. وثبت اصحاب رايات قبيصة بن والق. فجاء شبيب فوقف عليه. وقال لاصحابه مثل هذا قوله تعالى (واتل عليهم نبأ الذى آتينا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين (ثم حمل على الميسرة ففضها وصمد نحو القلب. وعتاب جالس على طنفسة هو و زهرة بن جوية فغشيهم شبيب فانفض الناس عن عتاب وتركوه. فقال عتاب يازهرة هذا يوم كثر فيه العدد وقل فيه الغناء. لهفى على خمسماءة فارس من وجوه الناس الاصابر لعدوه. الا مواس بنفسه فمضى الناس على وجوههم. فلمادنا شبيب وثب اليه في عصابة قليلة صبرت معه. فقال له بعضهم ان عبدالرحمن بن
فناد