وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٩-1.6 -
محمد بن الاشعث قد هرب وانصفق معه ناس كثير. فقال اما انه قد فر قبل اليوم. ومارايت مثل ذلك الفتى مايبالى ماصنع. ثم قاتلهم ساعة. وهو يقول مارايت كاليوم قط موطنا لم ابل بمثله اقل ناصرا ولا اكثر هار با خاذلا. فرآه رجل من بني تغلب من اصحاب شبيب. و كان اصاب دما في قومه والتحق بشبيب فقال انى لاظن هذا المتكلم عتاب بن ورقاء. فحمل عليه فطعنه. فوقع وقتل و وطأت الخيل زهرة بن جوبة فأخذ يذبب بسيفه وهو شيخ كبير لا يستطيع ان ينهض فجاءه الفضل بن عامر الشيباني فقتله وانتهى اليه شبيب فوجده صريعا فعرفه. فقال من قتل هذا؟ قال الفضل انا قتلته. فقال شبيب هذا زهرة بن جوبة اما والله لئن كنت قتلت على ضلالة. لرب يوم من ايام المسلمين قدحسن فيه بلاؤك ولرب خيل للمشركين هزمتها وسرية لهم ذعرتها ومدينة لهم فتحتها. ثم كان في علم الله ان تقتل ناصراً للظالمين. وقتل يومئذ وجوه العرب عسكر العراق فى المعركة. واستمكن شبيب من اهل العسكر. فقال ارفعوا عنهم السيف. ودعاهم الى البيعة فبايعة الناس عامة من ساعتهم واحتوى على جميع مافى العسكر و بعث الى اخيه وهو بالمدائن فاتاه بموضع المعركة يومين ودخل سفيا بن الابرد الکلبي و حبيب بن عبد الرحمن فيمن معهما الى الكوفة فشد واظهر الحجاج و استغنى بهم عن اهل العراق و وصلته اخبار عتاب وعسكره فصعد المنبر. فقال يا اهل الكوفة لا اعز الله من اراد بكم العز ولا نصر من اراد منكم النصر اخرجواعنا فلا تشهدوا معنا قتال عدونا والحقوا بالحيرة فانزلوا مع اليهود و النصارى ولا يقاتلن معنا الامن لم يشهد قتال عتاب بن ورقاء، قال ارباب التاريخ. و قصد شبيب بن يزيد يريد الكوفه فانتهى الى سور آ، فقال لاصحابه ايكم يأتينى برأس عاملها فانتدب اليه خمسة من اصحابه فمضوا
من