وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٢1
-1.4 -
لا يؤتى من ورائه. فصاح شبيب في اصحابه يا اهل الاسلام انما شريتم الله ومن يكن شراؤه الله لم يضره ما أصابه من ألم واذى الله ابوكم الصبر الصبر شدة كشد اتكم الكريمة فى مواطنكم المشهورة فشدوا شدة عظيمة فلم يزل اهل الشام عن مراكزهم. فقال شبيب الارض دبوا دبيباً تحت تراسكم. حتى اذا صارت أسنة أصحاب الحجاج فوقها فادلفوها صمداً وأدخلوتحتها واضربوا سوقهم واقدامهم وهى الهزيمة باذن الله فأقبلوا يدبون دبيب تحت الجحف صمداً صمدا نحو اصحاب الحجاج. فقال خالد بن عتاب بن ورقاء ايها الامير أنا موتور ولا أتهم في نصيحتي فأذن لي حتى آتيهم من ورائهم فاغير على معسكرهم و تقلهم. فقال افعل ذلك فخرج في جمع من موالية وشاكرية وبنى عمه حتى صار من ورائهم. فالتقى بمضاد اخي شبيب فقتله وقتل غزالة امرأة شبيب والقى النار في معسكرهم والتفت شبيب والحجاج فشاهدا النار. فاما الحجاج فكبر وكبر أصحابه. واما شبيب فوثب هو وكل راجل من اصحابه على خيولهم مرعوبين. فقال الحجاج لاصحابه شدوا عليهم فقد أتاهم ما أرعبهم فشد و اعليهم فهزموهم. وتخلف شبيب في خاصة الناس حتى خرج من الجسر وتبعه خيل الحجاج وغشيه النعاس فجعل يخفق برأسه والخيل تطلبه. قال ارباب التاريخ لمافل عسكر شبيب بالكوفة وقتل أخوه مضاد وزوجته غزالة. مضى ببقية من معه حتى قطعوا جسر المدائن فدخلو اديراً هناك هذا وخالد بن عتاب يقفوهم فحصرهم في الدير فخرج شبيب اليه فهزمه وأصحابه نحواً من فرسخين حتى القى خالد نفسه في دجلة هو واصحابه بخيولهم فمر به شبيب فرأه في دجلة ولواؤه في يده فقال قاتله الله فارساً وقتل فرسه هذا فارس اشد الناس قوة وفرسه أقوى فرس في الارض وانصرف. فقيل له بعد انصرافه ان الفارس الذي رأيت هو خالد بن عتاب بن ورقاء فقال معرق في الشجاعة لو علمت به لاقحمت