وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٣-1 - 1 -
خلفه ولو دخل النار. ثم دخل الكوفة بعد هزيمة شبيب فصعد المنبر. وقال والله ما قوتل شبيب قط قبل اليوم وولى هارباً وترك امرأته تكسر في استها القصب. ثم دعا حبيب بن عبد الرحمن فبعثه في أثره في ثلاثة آلاف من أهل الشام. وقال احذربياته وحيثما لقيته فناز له فان الله تعالى قد فل حده و قصم. نابه فخرج حبيب في أثره حتى نزل الانبار. وبعث الحجاج الى العمال أن دسوا الى اصحاب شبيب من جاء نا منكم آمن فكان كل من ليست له بصيرة في دين الخوارج ممن هزه القتال وكرهه ذلك اليوم يجبى فيؤمن. و قبل ذلك كان الحجاج نادى يوم هزيمة شبيب من جاءنا فهو آمن فتفرق عن شبيب ناس كثير من اصحابه. وبلغ شبيبأ منزل حبيب بن عبدالرحمن بالا نبار فاقبل باصحابه حتى دنامنه. فقال يزيد السكسكى كنت مع أهل الشام بالانبار ليلة جاءنا شبيب. فبيتنا فلما امسينا جمعنا حبيب بن عبد الرحمن فجعلنا أرباعاً وجعل على كل ربع اميراً. وقال لناليحم كل ربع منكم جانبه. فان قتل هذا الربع فلا يعنهم الربع الاخر. فانه. بلغنى ان الخوارج منكم قريب فوطنوا أنفسكم على انكم مبيتون فمقاتلون. قال فمازلنا على تعبيتنا حتى جاء نا شبيب تلك اليلة فبيتنا فشد على ربع منا فصابر هم طويلا فمازالت قدم انسان منهم. ثم تركهم واقبل الى ربع آخر فقاتلهم طويلا فلم يظفر بشيئ. ثم طاف بنا يحمل علينا ربعا ربعا حتى ذهب ثلاثة ارباع الليل ولصق بنا حتى قلنا لا يفار قنا ثم ترجل فناز لنار اجلا نزالا طويلا هو واصحابه. فسقطت والله بيننا وبينهم الايدى و الارجل وفقئت الاعين وكثرت القتلى فقتلنا منهم نحو ثلاثين وقتلوا منا نحوماءة وايم الله لو كانوا أكثر من مائتى رجل لاهلكونا. ثم فارقونا وقد مللناهم وملونا وكرهنا هم وكر هونا. و لقد رأيت الرجل منا يضرب الرجل منهم بالسيف فما يضره من الاعياء والضعف. ولقد رأيت الرجل