وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١١٥

-111 -

يقدر عليهم ولا يأمن ظفرهم دعا الرماة فقال ارشقوهم بالنبل فرشقوهم بالنبل. وذلك عند المساء. وكان الالتقاء ذلك اليوم نصف النهار فرشقهم أصحابه. وقد كان سفيان صفهم على حدة وعليهم أمير فلما رشقو هم شدوا عليهم فشددنا نحن وشغلنا هم عنهم. فلما رأو ذلك ركب شبيب واصحابه وكروا على اصحاب النبل كرة شديدة صرعوا منهم فيها أكثر من ثلاثين رامياً. ثم عطف علينا يطاعتنا بالرماح حتى اختلط الظلام. ثم انصرف عنا فقال سفيان بن الابرد لاصحابه ياقوم دعوهم لا تتبعوهم يا قوم دعوهم لا تتبعوهم حتى نصبحهم قال فكففنا عنهم وليس شيئ أحب الينا من أن ينصرفوا عنا. قال زفر بن لقيط الخارجي. فلما انتهينا الى الجسر. قال شبيب اعبروا معاشر المسلمين فاذا أصبحنا باكر فاهم ان شاء الله تعالى. قال: فعبرنا امامه و تخلف فى آخرنا واقبل يعبر الجسر وتحته حصان جموح وبين يديه فرس أنثى ما ذيانة فنزا حصانه عليها وهو على الجسر فاضطربت الماذيانة وزن حافر فرس شبيب عن جرف السفينة فسقط في الماء فسمعناه يقول لما سقط (ليقضى الله امراً كان مفعولا) واغتمس فى الماء ثم ارتفع فقال (ذلك تقدير العزيز العليم) ثم اغتمس في الماء فلم يرتفع وغرق. وحدث قوم من اصحاب سفيان قالوا سمعنا صوت الخوارج يقولون غرق امير المؤمنين. فعبرنا الى عسكرهم فاذا هو ليس فيه صافر ولا آثر. فنزلنا فيه. وطلبنا شبيباً حتى استخر جناه من الماء وعليه الدرع فيزعم الناس أنهم شقوا بطنه واخرجوا قلبه فكان مجتمعاً صلباً كالصخرة وانه كان يضرب به الارض

فينبو ويثب قامة الانسان وبعث برأسه وبمن كان قداسر من اصحابه الى الحجاج فقال بعض اولئك الاسرى.

ابرأ إلى الله من عمر و شيعته ومن على و من اصحاب صفين