وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٦-117 -
ومن معوية الطاغي وشيعته لا بارك الله في القوم الملاعين
قال فامر الحجاج بقتله. و يحكى أن ام شبيب كانت لا تصدق احداً نعاه اليها. وقد كان قيل لها مراراً انه قد قتل فلا تقبل. فلما قيل لها انه قد غرق بكت فقيل لها في ذلك فقالت رأيت في المنام حين ولدته انه خرجت من فرجي نار ملات الافاق. ثم سقطت في ماء فخمدت فعلمت انه لا يهلك الا بالغرق.
قال أرباب التاريخ. ثم أمر سفيان باعادة الجسر وعبره و قصد من بقى من اصحابه. وكانوا قد بايعوا ام شبيب. فلم يزل بهم حتى قتل اكثر هم، وقتلت ام شبيب. قال الاسفراييني. ومن عجائب حال الخوارج أنهم خرجوا على ام المؤمنين عائشة وقالوا لم خرجت من بيتها والله تعالى يقول) و قرق في بيوتكن (ثم صار وا تبعا لغزالة و جهيزة وجوزوا
اما متهن.
وقعة الضحاك بن قيس
كان الضحاك بن قيس من رؤساء الخوارج. وكان من أمره أن جاء الى واسط (1) وحاصر بها عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز، فرأى عبدالله بن عمر أن لا طاقة له عليه أرسل اليه ان مقامكم علي ليس بشيئ هذا مروان فسر اليه. فان قاتلته فانا معك. فصالحه علي ذلك. و كان مروان بكفر تونا من أرض الجزيرة، قال الطبرى ارتحل الضحاك حتى دخل الكوفة فكاتبه اهل الموصل ودعوه الى ان يقدم اليهم وعليها يومئذ عامل المروان وهو رجل من بني شيبان من الجزيرة. يقال له القطران بن أكمه. فارتحل اليها ولما وصلها فتح اهل الموصل المدينة للضحاك، (1) وذلك في سنة 128 هجرية