وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٧-117 -
وقاتلهم القطران في عدة يسيرة من قومه وأهل بيته حتى قتلوا واستولى الضحاك على الموصل وكورها وبلغ مروان خبره وهو محاصر حمص مشتغل بقتال اهلها. فكتب الى ابنه عبد الله وهو خليفته بالجزيرة يأمره أن يسير فيمن معه من روابطه الى مدينة نصيبين. يشغل الضحاك عن توسط الجزيرة. فشخص عبد الله الى نصيبين فى جماعة روابطه. وهو في نحو من سبعة آلاف أو ثمانية. وخلف بحران قائداً في ألف. أو نحو ذلك. قال: وسار الضحاك من الموصل الى عبد الله بنصيبين. فقاتله. فلم يكن له قوة لكثرة من مع الضحاك. وكان معه ماعة وعشرون ألف و حاصر نصيبين. قال ووجه قائدين من قواده. يقال لهما عبد الملك بن بشر التغلبى وبدر الذكوانى فى خمسة آلاف حتى وردا الرقة. فقاتلهم من بها من خيل مروان. وهم نحو من خمسماءة فارس. ووجه مروان حين بلغه نزولهم الرقة. خيلا من روابطه. فلمادنو منها انقشع أصحاب الضحاك منصرفين اليه أتبعهم خيله فاستقطوا من ساقتهم نيفاً وثلاثين رجلا. فقطعهم مروان حين قدم الرقة ومضى صامداً إلى الضحاك وجموعه حتى التقيا بموضع يقال له الغز. من أرض كفرتونا. فقاتله يومه ذلك فلما كان عند المساء ترجل الضحاك وترجل معه من ذوى الثبات من اصحابه. نحو من ستة الاف وأهل عسكره اكثرهم لا يعلمون بما كان منه واحدقت بهم خيول مروان. فالحوا عليهم حتى قتلوهم عند العتمة. وانصرف من بقى من اصحاب الضحاك الى عسكر هم. ولم يعلم مران ولا اصحاب الضحاك. ان الضحاك قد قتل فيمن قتل حتى فقدوه في وسط الليل وجاء هم بعض من عاينه حين ترجل فأخبرهم بخبره و مقتله. فبكوه وناحوا عليه. وخرج عبدالملك بن بشر التغلبى القائد الذي كان وجهه في عسكرهم الى الرقة حتى دخل عسكر مروان و دخل عليه فأعلمه
C