وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١١٨

-112 -

أن الضحاك قتل. فارسل معه رسلا من حرسه معهم النيران والشمع الى موضع المعركة. فقلبا القتلى حتى استخرجوه فاحتملوه حتى أتوابه مروان وفي وجهه اكثر من عشرين ضربة فكبر أهل عسكر مروان فعرف

اهل عسكر الضحاك أنهم قد علموا بذلك. وبعث مروان برأسه من ليلته الى مدائن الجزيرة فطيف به فيها ..

وقعة الخيبري *

لما كانت الواقعة بين الضحاك وبين مروان. واسفرت عن قتل الضحاك صار الخوارج حول الخيبري وبايعوه واقاموا يومئذ وغادوه من بعد الغد وصافوه وصافهم. قال: وحمل الخيبري على مروان في نحو من اربعماءة فارس من الشراة فهزم مروان وهو في القلب. وخرج من المعسكر هاربا ودخل الخيبري فيمن معه عسكره فجعلوا ينادون بشعارهم ينادون ياخيبري ياخيبرى. ويقتلون من أدركوا حتى انتهوا إلى حجرة مروان فقطعوا اطنابها وجلس الخيبرى على فرشه. و ميمنة مروان عليها ابنه ثابتة على حالها و ميسرته ثابتة عليها اسحاق بن مسلم العقيلي. فلما راى أهل عسكر مروان قلة من مع الخيبري نار اليه عبيد من اهل العسكر بعمد الخيام فقتلوا الخيبرى واصحابه جميعا في حجرة مروان وحولها و بلغ مروان الخبر وقد جاز العسكر بخمسة أميال أوستة منهزما. فانصرف الى عسكره ورد خيوله عن مواضعها ومواقفها. وبات ليلته تلك في عسكره،