وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٩11107
واقعة شيبان اليشكري *
قال الطبرى و بعد قتل الخيبري بايم عسكره شيبان بن عبدالعزيز اليشكري ابا الدلفآء وكان الخيبرى قد تزوج اخت شيبان. فاجتمع اليه اصحابه و حارب مروان وطالت الحرب بينهما وابن هبيرة بواسط فقتل عبيدة بن سوار. ونفى الخوارج و معه رؤس قواد اهل الشام. واهل الجزيرة. فوجه عامر بن ضبارة فى أربعة الاف مدداً لمروان فأخذ على المدائن. وبلغ مسيره شيبان فخاف أن يأتيهم مروان. فوجه اليه الجون بن كلاب الشيباني ليشغله فالتقيا بالسن. فحصر الجون عامراً أياماً. قال ابوسعيد فاخر جناهم والله واضطررناهم الى قتالنا. وقد كانو اخافونا وأرادوا الهرب منا. فلم ندع لهم مسلكا. فقال لهم عامر أنتم ميتون لا محالة فموتو اكراما فصدمونا صدمة لم يقم لها شيئ وقتلوا رئيسنا الجون بن كلاب وانكشفنا حتى لحقنا بشيبان. وابن ضبارة في آثار نا حتى نزل منا قريباً. وكنا نقاتل من وجهين. نزل ابن ضبارة من ورائنا مما يلى العراق. ومروان أمامنا ممايلى الشام فقطع عنا المادة والميرة. فغلت أسعار نا حتى بلغ الرغيف درهما. ثم ذهب الرغيف فلايشتري بغال ولا رخيص. فقال حبيب بن جدرة لشيبان يا امير المؤمنين انك فى ضيق من المعاش فلو انتقلت الى غير هذا الموضع ففعل ومضى الى شهرزور من أرض الموصل. فعاب ذلك عليه اصحابه واختلفت كلمتهم. ثم ان شيبان خرج من الموصل ولحق بارض فارس فوجه مروان في أثره عامر بن ضبارة. ثم صار الى جزيرة ابن كاوان ومضى شيبان بمن معه حتى صار الى
عمان فقتله جلندي بن مسعود بن جيفر بن جلندى الازدى سنة 129 هج
وقد كان شيبان الحروري قد أشغل رأى مروان وأقلقه. وفي الوقت نفسه