وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٢

-8 -

ظن المسلمون عند ما بويع على الا انهم تخلصوا من الفتن والاراجيف التي كانت من قبل، ولكهنم ما كانوا يحلمون بان طلحة والزبير ينكثا البيعة يوماًما، لحطام الدنيا الدنية، ويثير اها حر بأدامية - بالبصرة - وكان النصر لعلى على اعدائه، وهناك نعر معوية بالشام معلناً حربه على خليفة المسلمين فكانت الواقعة بصفين اعظم منها بالبصرة، وكاد معوية ان يستسلم لعلى في صبيحة ليلة الهرير لولا مكيدة عمرو بن العاص، واشارته برفع المصاحف على الرماح، ومن هنا بدأت الفتنة على ماذكره المؤرخون

فتنة - الخوارج - وقعت الفتنة في جيش اهل العراق، وذلك لسماع الهتافات من جيش الشام - لا حكم الا لله - كلمة حق اريد بها باطلا، فانحازت وقتئذ طائفة من عسكر على الا وهى تقول. جعلوا الكتاب حكما بيننا وبينهم وارتفعت اصواتهم يا على اجب القوم الى كتاب الله وهذه الطائفة كانت تضمر غير ما تظهره من قبل على على الا فظهر منها في هذا الموقف ما ظهر من الحقد و المروق، امثال الاشعث بن قيس، وحرقوص الخارجي و نظائرهما ممن اندس في جيش على الا حتى اجبروا خليفتهم على المهادنة واجابة القوم - الى حكم الكتاب - فكانهم لم يقرؤا قوله تعالى: (اطيعوا الله و الرسول و اولوا الامر منكم) فمن ذلك اليوم بدأت فتنة الخوارج كما ذكر المؤرخون، ولكنالوا أمعنا النظر لرأينا فتنة الخوارج لم تكن وليدة صفين بل

كانت نواة هذه الطائفة من عهد النبي الاعظم،

نعم البدزة كانت من عهد النبى ومن اليوم الذي عارض ذلك الرجل

رسول الله ما بقوله (اعدل يا رسول الله (من هو ذلك الرجل ياترى؟

هو حر قوص بن زهير التميمي - ذو الخويصرة، (1)

(1) هو الذى صار اماماً للخوارج يأتمون به في الصلواة،