وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٢١

-11 Y-

المختار الى مكة يوم التروية. وعليها وعلى المدينة. عبدالواحد بن سليمان بن عبد الملك في خلافة مروان بن محمد مروان. فكره عبد الواحد قتالهم. وفزع الناس منهم حين رأوهم. و قد طلعوا عليهم بعرفة ومعهم اعلام سود على رؤس الرماح. وقالوا لهم مالكم وما حالكم فأخبروهم بخلافهم لمروان. والتبرى منهم. فراسلهم عبد الواحد في أن لا يعطلوا على الناس حجهم. فقال ابو حمزة. نحن بحجنا أضن وعليه أشح حتى ينفر الناس النفر الاخير. و أصبحوا من الغد ووقفوا بحيال عبد الواحد بعرفة ودفع عبد الواحد بالناس. فلما كانوا بمنى. قيل لعبد الواحد قد اخطأت فيهم. ولو حملت عليهم الحاج. ما كانوا الا اكلة رأس. وبعث عبد الواحد الى حمزة. عبد الله بن الحسن بن على بن ابى طالب الا و محمد بن عمر بن عثمان، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن ابى بكر، وعبيد الله بن عمر بن حفص العمرى، وربيعة بن عبد الرحمن، ورجالا أمثالهم، فلماقر بوا من ابى حمزة اخذتهم مسالحه. فادخلوا على ابي حمزة فوجدوه جالساً وعليه أزار قطري. قدربط نحوره في قفاه. فلما دنوا تقدم اليه عبدالله بن الحسن العلوى، ومحمد بن عبد الله العثماني، فلما انتسباله عبدالله عبس في وجهيهما وما اظهر الكرامة لهما، ثم تقدم اليه البكرى والعمرى فانتسباله فهش اليهما. وتبسم في وجهيهما. وقال: والله ما خرجنا الا لنسير سيرة ابويكما، فقال: عبدالله بن الحسن والله ما جئناك لنفاخر بين آبائنا. ولكن الامير بعثنا اليك برسالة وهذا ربيعة يخبر كها. فلما أخبره ربيعة. قال له ان الامير يخاف نقض العهد. قال معاذ الله والله لا افعل. ولكن إلى أن تنقضى الهدنة بيننا وبينكم. فخرجوا من عنده و خلى مكة لابي حمزة. فدخلها بغير قتال. فقال بعض الشعراء يهجو عبد الواحد.

زار الحجيج عصابة قد خالفوا دين الا له فقر عبد الواحد