وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٢-114 -
ترك الامارة والمواسم هاربا ومضى يخبط كالبعير الشارد فلوان والده يخبر امه لصقت خلايقه بعرف الوالد ثم مضى عبد الواحد الى المدينة. ودعى بالديوان فضرب على الناس البعث وزادهم في العطاء عشرة عشرة واستعمل على الجيش عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان، فخرجوا قلقيهم. جزره حورة فتشأم الناس بها. فلما كانوا بالعقيق علق لواء عبدالعزيز بسمرة فانكسر الرمح فتشأموا بذلك أيضا، ثم ساروا الى قديد وقد نزل بها قوم معتزلون ليسوا باصحاب حرب. واكثر هم تجار أغمار قد خرجوا في المصبغات والثياب الناعمة واللهو. لا يظنون ان للخوارج شوكة. ولا يشكون في أنهم في ايديهم. وقال رجل منهم من قريش. لوشاء أهل الطائف لكفونا أمر هؤلاء. ولكنهم داهنوا في دين الله. والله لنظفرن و لنسيرن الى اهل الطايف فلنسبينهم، ثم قال. من يشرى منى سبى اهل الطايف، قال ابو الفرج فكان هذا الرجل اول المنهزمين، فلما وصل المدينة. ودخل داره اراد أن يقول لجاريته اغلقى الباب قال لها. غاق ناق دهشاً. فلقبه اهل
المدينة بعد ذلك غاق ناق، ولم تفهم الجارية قوله. حتى اومى اليها بيده
فاغلقت الباب
،
قال: وكان عبد العزيز يعرض الجيش بذى الحليفة. فمر به امية بن عتبه بن سعيد بن العاص فرحب به وضحك اليه. ثم مر به عمارة بن مصعب بن الزبير فلم يكلمه ولم يلتفت اليه. فقال. عمران بن مطيع. وكان ابن خالته، سبحان الله مربك شيخ من شيوخ قريش فلم تنظر اليه ولم تكلمه؛ ومربك غلام بني امية فضحكت اليه ولا طفته؟ اما والله لو التقى الجمعان لعلمت أيهما أصبر. قال فكان امية بن عتبه أول من انهزم و ركب فرسه و مضى، و قال لغلامه يا مجيب اما والله لئن اخرت هذه