وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٣-114 -
الاكلب من الشراة انى لعاجز، وأما عمارة بن مصعب بن الزبير فقاتل يومئذ
حتى قتل. وكان يحمل ويتمثل،
و انى اذا ظن الامير باذنه على الاذن من نفسي اذا شئت قادر (1) قال. ولما بلغ ابا حمزة اقبال اهل المدينة استخلف على مكه أبرهة بن الصباح واشخص اليهم. وعلى مقدمته بلخ بن عقبة. فلما كان
في الليلة التي وافاهم فى صبيحتها واهل المدينة نزول - بقديد - قال: لاصحابه انكم ملاقوا غداً أهل المدينة، واميرهم فيما بلغني ابن عثمان. اول من خالف سنة الخلفاء و بدل سنة رسول الله (ص) و قد وضح الصبح لذى عينين اكثروا ذكر الله وتلاوة القرآن و وطنوا انفسكم على الموت و صبحهم غداة الخميس لتسع خلون من صفر سنة ثلاثين وماء ة،
قال: ابوالفرج. وقال عبد العزيز لغلامه في تلك الليلة ابغنا علفا قال
هو غال. فقال: ويحك البواكي علينا غداً أغلا،
قال. وارسل ابو حمزة اليهم بلخ بن عقبة ليدعوهم فاتاهم في ثلاثين راكبا فذكرهم الله وسألهم ان يكفوا عنهم. وقال لهم خلوا سبيلنا إلى الشام لنسير الى من ظلمكم. وجار فى الحكم عليكم. ولا تجعلوا احدنا بكم فانا لا نريد قتالكم فشتمهم اهل المدينة. وقالوا يا اعداء الله نحن نخليكم و نترككم تفسدون في الارض. فقال الخوارج، يا اعداء الله نحن نفسد في الارض وانما خرجنا لنكف الفساد. ونقاتل من قاتلنا منكم واستأثر بالفيء فانظروا لانفسكم واخلعوا من لم يجعل الله له الطاعة، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فادخلوا فى السلم وعاونوا اهل الحق فنادا عبد العزيز ما تقول في عثمان. قال: قد برى منه المسلون قبلى وأنا متبع آثارهم
(1) البيت من شعر الاغر بن حماد اليشكري،