وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٤-15 -
و مقتد بهم. ارجع الى أصحابك فليس بيننا وبينكم الا السيف. فرجع الى ابي حمزة فاخبر. فقال. كفوا عنهم. ولا تقاتلوهم حتى يبد، وكم بالقتال. فواقفوهم ولم يقاتلوهم. فرمى رجل من اهل المدينة بسهم في عسكرابي حمزة فجرح منهم رجلا، فقال ابو حمزة شأنكم الان فقد حل قتالهم فحملوا عليهم فثبت بعضهم لبعض، وراية قريش مع ابراهيم بن عبد الله بن مطيع. ثم انكشف اهل المدينة. فلم يتبعوهم، وكان على عامتهم صخر بن الجهم ابن حذيفة العدوى فكبر و كبر الناس فقاتلوا قليلا، ثم انهزموا فلم يبعدوا حتى كبر ثانية فثبت معه ناس وقاتلوانم انهزموا هزيمة لم يبق بعدهم منهم باقية، فقال على بن الحصين لابي حمزة اتبع آثار القوم أودعنى اتبعهم فاقتل المدبر وادفف على الجريح فان هولاء شر علينا من اهل الشام. ولو قدجاء اهل الشام غداً لرأيت من هؤلاء ما تكره. قال لا افعل ولا اخالف سيرة أسلافنا وأخذ جماعة منهم اسرى، و أراد اطلاقهم. فمنعه على بن الحصين. و قال ان لكل زمان سيرة. وهولاء لم يؤسروا وهم هراب وانما اسروا وهم
يقاتلون. ولو قتلوا في ذلك الوقت لم يحرم قتلهم. وهكذا الان، و كان ابو حمزة اذا رأى رجلا من قريش قتله واذا رأى رجلامن الانصار أطلقه. قال ابو الفرج وذلك لان قريشاً كانوا اكثر الجيش. وبهم
كانت الشوكة
قال. ابن ابي الحديد وقد بلغت قتلى قديد الفين وماءتين و ثلاثين رجلا، بينهم من قريش أربع ماءة وخمسون رجلا، ومن الانصار ثمانون رجلا، ومن الموالى وسائر الناس ألف وسبعماءة رجل: قال. وكان في قتلي قريش من بني اسد بن عبد العزي بن قصي اربعون رجلا، وكانت نائحة
اهل المدينة تقول
ماللزمان و ماليه
أفنت قديد - رجاليه