وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٦-197 -
و امير کم و اصبروا وقاتلوا قتالا شديداً. فقتل بلخ واكثر اصحابه وانحازت قطعة من اصحابه نحو الماية الى جبل اعتصموا به. فقاتلهم ابن عطية ثلاثة أيام. فقتل منهم سبعين رجلا ونجاثلاثون؛ وجاؤا الى ابي حمزة، وكان آنذاك بالمدينة. وقد اغتموا وجزعوا من ذلك الخبر وقالوافررنا من الزحف. فقال لهم ابو حمزة لا تجزعوا فانالكم فئة. والا ابحرتم. وخرج ابو حمزة الى مكة. فدعا عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب اهل المدينة الى قتال المفضل خليفة ابى حمزة على المدينة فلم يجد لديه احد. لان القتل كان قد اسرع فى الناس. وخرج وجوه اهل البدعة. فاجتمع الى عمر البربر والزنوج و اهل السوق فقاتل بهم الشراة. فقتل المفضل وعامة اصحابه وهرب الباقون، فلم يبق منهم احد
قال ولما قدم ابن عطية، اتاه عمر بن عبد الرحمن، فقال: اصلحك الله اني جمعت قضى وقضيضى فقاتلت هؤلاء الشراة، فلقبه اهل المدينة قضي و قضيضي،
قال: ابوالفرج، واقام ابن عطية بالمدينة شهراً وابو حمزة مقيم
بمكة ثم توجه اليه. فقال على بن الحصين العبدى لا بي حمزة اني كنت أشرت عليك يوم - قديد - وقبله ان تقتل الاسرى، فلم تفعل حتى قتلوا المفضل واصحابنا المقيمين معه بالمدينة. وانا اشير عليك الان ان تضع السيف في اهل مكة فانهم كفرة فجرة. ولوقد قدم ابن عطية لكانوا اشد عليك من اهل المدينة. فقال: لا أرى ذلك لانهم قد دخلوا في الطاعة واقروا بالحكم ووجب لهم حق الولاية. فقال: انهم سيغدرون. فقال نكث فانما ينكث على نفسه، قال وقدم ابن عطية مكة. فصير اصحابه فرقتين ولقي الخوارج من وجهين. فكان هو بازآء ابى حمزة في أسفل مكة وجعل طائفة اخرى بالا بطح بازاء أبرهة بن الصباح. فقتل ابرهة كمن
. ومن