وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٨-17 E-
فرقى في درجة دار لحقوه. وهو يصيح يا عباد الله فيم تقتلوني فجروه
و قتلوه، قال. ابو الفرج. وخرج ابن عطية الى الطائف. واتى قتل ابي حمزة الى عبد الله بن يحيى طالب الحق وهو بصنعاء. فاقبل في اصحابه يريد حرب ابن عطية. فشخص ابن عطية اليه. والتقوا فقتل بين الفريقين جمع كثير و رحل عبد الله بن يحيى فى الف رجل فقاتلو احتى قتلوا كلهم. وقتل عبد الله بن يحيى، و بعث ابن عطية رأسه الى مروان بن محمد، قال ابو الفرج. واقام ابن عطية بحضرموت بعد ظفره بالخوارج حتى أتاه كتاب مروان يأمره بالتعجيل الى مكة فيحج بالناس فشخص الى مكة مستعجلا ومخففاً فى تسعة عشر فارساً. وندم مروان على ما كتبه وقال: قتلت ابن عطية. وسوف يخرج مستعجلا مخففاً من اليمن ليلحق الحج فيقتله الخوارج. فكان كما قال صادفه في طريقه جماعة متلفقة فمن كان منهم اباضياً، قال ما ننتظر ان ندرك نار اخواننا و من لم يكن منهم اباضياً ظن انه اباضى منهزم من ابن عطية فصمد له سعيد، وحمانه ابنا الاخنس الكنديان في جماعة من قومهما كانوا على رأى الخوارج. فعطف ابن عطية على سعيد فضربه بالسيف وطعنه حمانه فصرعه فنزل اليه سعيد وقعد على صدره. فقال له ابن عطية هل لك ان تكون اكرم العرب أسيراً؟ فقال سعيد يا عدو الله اتظن الله يهملك أو تطمع في الحيوة وقد قتلت طالب الحق، وابا حمزة، وبلحا، وأبرهة. ثم ذبحه. وقتل اصحابه كلهم،