وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٩1170 -
خطبة ابي حمزة)
قال ابو الفرج الأصبهانى فى أغانيه. خطب ابو حمزة بالمدينة على منبر الرسول. وكان سبب خطبته هذه أن أهل المدينة عابوا عليه اصحابه لحداثة أسنانهم وخفة أحلامهم. فصعد المنبر وقال: يا اهل المدينة قد بلغتنى مقالتكم فى اصحابى. ولولا معرفتى بضعف رأيكم وقلة عقولكم لا حسنت أدبكم. ويحكم ان رسول الله (ص) انزل اليه الكتاب و بين فيه السنن وشرع له فى الشرايع. وبين له فيه مايأتي و مايذر فلم يكن يتقدم إلا بأمر الله ولا يحجم الاعن أمر الله حتى قبضه الله اليه و قد أدى الذي عليه. لم يدعكم من أمركم فى شبهة. ثم قام من بعده ابوبكر فأخذ بسنته وقاتل اهل الردة وشمر فى أمر الله حتى قبضه الله اليه والامة عنه راضية رحمة الله عليه ومغفرته. ثم ولى بعده عمر فأخذ بسنة صاحبه. وجند الاجناد ومصر الامصار وجبى الفيى وقسمه بين اهله وشمر عن ساقيه وحسر عن ذراعيه. وضرب فى الخمر ثمانين. وقام في شهر رمضان وغزا العدو في بلادهم وفتح المدائن والحصون حتى قبضه الله اليه والامة عنه راضية رحمة الله عليه ورضوانه ومغفرته، ثم ولى من بعده عثمان بن عفان فعمل في ست سنين بسنة صاحبيه ثم أحدث احداثاً أبطل آخر ها أولها. واضطرب حبل الدين بعدها فطلبها كل امرى لنفسه واسركل رجل منهم سريرة ابداها الله عنه حتى مضى على ذلك (1) ثم ولى معوية
C
(1) روى هذه الخطبة بتغيير الجاحظ فى لبيان والتبيين. و بعدان سردا بوحمزة ذكر عثمان قال وولي علي بن ابي طالب فلم يبلغ من الحق قصداً ولم يرفع له منارا ثم مضى لسبيله رضى الله تعالى عنه،