وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

-177 -

بن ابي سفيان العين رسول الله وابن لعينه. و جلف من الاعراب وبقية من الاحزاب مؤلف طليق فسفك الدم الحرام. واتخذ عباد الله خولا ومال الله دولا وبغى دينه عوجا ودغلا. وأحل الفرج الحرام وعمل بما يشتهيه حتى مضى لسبيله. ثم ولى بعد ابنه يزيد يزيد الفجور و يزيد الصقور ويزيد الفهود ويزيد الصيود ويزيد القرود فخالف القرآن و اتبع

الكهان و نادم القرود وعمل بما يشتهيه حتى مضى على ذلك.

ثم ولي مروان بن الحكم طريد لعين رسول الله وابن لعينه فاسق في بطنه وفرجه، ثم تداولها بنو مروان بعده اهل بيت اللعنة طرد آ، رسول الله وقوم الطلقاء ليسوا من المهاجرين والانصار ولا التابعين باحسان فأكلوا مال الله أكلا ولعبوا بدين الله لعبا. واتخذوا عبادالله عبيداً يورث ذلك اكبرهم منهم الاصغر. فيالها امة ما أضيعها واضعفها و الحمد لله رب العالمين. ثم مضوا على ذلك من اعمالهم واستخفافهم بكتاب الله تعالى قد نبذوه وراء ظهورهم، وقد ولى منهم عمر بن عبدالعزيز فبلغ ولم يكد وعجز عن الذي اظهره حتى مضى لسبيله. ثم ولى يزيد بن عبد الملك غلام ضعيف سفيه غير مأمون على شيئ من امور المسلمين لم يبلغ أشده و لم يؤنس رشده و قد قال الله عز وجل) فان آنستم منهم رشداً فادفعوا اليهم أموالهم، فأمرامة محمد احكامها وفروجها ودمائها اعظم من ذلك كله وان كان ذلك عند الله عظيما، مأبون فى بطنه وفرجه يشرب الحرام وياكل الحرام و يلبس الحرام. يلبس بردتين قد حيكتاله على اهلها بالف دينار واكثر وأقل قد اخذت من غير حلها وصرفت فى غير وجهها بعد أن ضربت فيها الابشار وحلقت فيها الاشعار واستحل مالم يحل الله لعبد صالح ولا لنبي مرسل ثم يجلس حبابة عن يمينه. وسلامة عن شماله تغنيانه بمزامير الشيطان ويشرب الخمر الصراح المحرمة نصاً بعينها. حتى اذا أخذت مأخذها فيه